المسألة 81 : الاستثناء « 1 » .
تمهيد :
يتردد في هذا الباب كثير من المصطلحات الخاصة به ، والتي لا بدّ من معرفة مدلولاتها - قبل الدخول في مسائله وأحكامه . ومن تلك المصطلحات :
المستثنى منه - المستثنى - أداة الاستثناء - التّام - الموجب - المفرّغ - المتصل - المنقطع - . . . وفيما يلي بيانها .
( ا ) ( المستثنى منه - المستثنى - أداة الاستثناء ) .
هذه الثلاثة تنكشف مدلولاتها على أكمل وجه إذا عرفنا أن أسلوب الاستثناء في أكثر حالاته ، هو أسلوب أهل الحساب في عملية : « الطّرح » . فالذي يقول :
أنفقت من المال مائة إلا عشرة ، إنما يعبر عما يقوله أهل الحساب : ( 100 - 10 ) والذي يقول : اشتريت تسعة كتب إلا اثنين ؛ إنما يعبر عن قولهم : ( 9 - 2 ) . . .
وهكذا . . .
والتعبير الحسابى يشتمل على ثلاثة أركان مهمة ؛ هي : المطروح منه ( مثل 100 ومثل 9 . . . وأشباههما . . . ) والمطروح ( مثل 10 ومثل 2 . . . ) وعلامة الطرح ويرمزون لها بشرطة أفقية قصيرة : ( - )
ولهذه المصطلحات الحسابية الثلاثة ما يقابلها تماما في الأسلوب الاستثنائي ؛ ولكن بأسماء أخرى ؛ فالمطروح منه يقابله : « المستثنى منه » . والمطروح يقابله :
« المستثنى » . وعلامة الطرح يقابلها الأداة : « إلا » ، أو إحدى أخواتها ، أي :
ثلاثة إزاء ثلاثة .
ولما كانت عملية الطرح بمصطلحاتها شائعة ، بل أوّلية - كان ربط أسلوب
هامش
( 1 ) المراد به هنا الاستثناء في اصطلاح النحاة ، فله تعريف خاص عندهم ، وأدوات وأحكام نحوية يتميز بها . ومن الممكن تأدية المعنى الاستثنائي بوسائل مختلفة تخالف الاستثناء النحوي ، ولكنها لا تسمى : « استثناء » في اصطلاحهم ؛ لعدم انطباق تعريفه وأحكامه عليها .