ومن القليل إضافتها للمفرد ، ومع قلته جائز ، ولكن لا داعى لترك الكثير إلى القليل . ومثله دلالتها على الزمان « 1 » .
7 - ريث - أصله : مصدر راث ، يريث ؛ إذا أبطأ . ويجوز أن يترك المصدرية ويستعمل في معنى ظرف الزمان فيكون مبنيّا على الفتح ، ومضافا إلى جملة فعلية ؛ نحو : بقيت معك ريث حضر زميلك ، أي : قدر بطء حضور زميلك . وقد تقع بعدها « ما » الزائدة أو المصدرية فاصلة بينها وبين الجملة الفعلية ، نحو : فلان يمنح المحتاج ريث ما « 2 » يسمع .
9 - عند - ظرف يبين أن مظروفه إما حاضر حسّا ، أو : معنى ، وإما قريب حسّا ، أو : معنى ، فالأول ، نحو : قوله تعالى :
( فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ . . . )
والثاني : نحو قوله :
( قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ . . . )
والثالث : نحو قوله تعالى :
( عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى ، عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى ) ،
والرابع :
نحو قوله تعالى :
( رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ ) ،
وقوله :
( عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ) .
وهي ظرف مكان معرب ، لا يكاد يستعمل إلا منصوبا على الظرفية المكانية ، كالأمثلة السابقة ، أو مجرورا بالحرف : « من » - دون غيره من حروف الجر - مثل :
( وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ ؛ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا )
وقد وردت للزمان قليلا في
هامش
( 1 ) فقد قالوا إن الأصل فيها أن تكون للمكان ، وقد تكون للزمان ؛ كقول الشاعر :للفتى عقل يعيش به * حيث تهدى ساقه قدمه( أي : حين تهدى . . . ) كما قالوا : إنها لا تستعمل في الغالب إلا ظرفا ، وندر جرها بالباء ، نحو :
تلاقينا بحيث صافح أحدنا الآخر . وكذلك جرها بالحرف « إلى » ، كقول الشاعر :
« إلى حيث ألقت رحلها أمّ قشعم » . و « في » نحو : أصبحنا في حيث التقينا . ونص ابن مالك على أن تصرفها نادر . وقال ابن هشام في المغنى : الغالب كونها في محل نصب على الظرفية ، أو خفض بمن . وقد تخفض بغيرها ، كقول الشاعر : إلى حيث . . . إلخ . والأحسن الأخذ برأي ابن هشام ؛ لما فيه من تيسير وإن كان الجر قليلا .
( 2 ) إن كانت « ما » زائدة فالأحسن وصلها بالظرف : « ريث » وإن كانت مصدرية فالأحسن فصلها .