المسألة 58 : حكم نعت اسم « لا »
لا تاجر خداع ناجح
لا سيارة مسرعة مأمونة
لا كتابة ، رديئة ممدوحة
كيف نضبط الكلمات التي تحتها خط وهي : ( خدّاع - مسرعة - رديئة ) وأشباعها من كل كلمة وقعت نعتا ، مفردا ، لاسم : « لا » النافية للجنس ، المفرد ولم يفصل بين النعت والمنعوت فاصل « 1 » ؟
يجوز في ضبط هذا النعت أحد أمور ثلاثة :
( ا ) بناؤه على الفتح أو بما ينوب عن الفتحة ؛ كالشأن في اسم : لا « 2 » ، فنقول : لا تاجر خداع ناجح - لا سيارة مسرعة مأمونة - لا كتابة رديئة ممدوحة .
( ب ) إعرابه منصوبا بالفتحة ، أو بما ينوب عنها ؛ مراعاة لمحل اسم « لا » .
فنقول : لا تاجر خداعا ناجح - لا سيارة مسرعة مأمونة - لا كتابة رديئة ممدوحة .
( ح ) إعرابه مرفوعا بالضمة أو بما ينوب عنها . على اعتباره نعتا لكلمة :
« لا » مع أسسها ؛ وهما معا بمنزلة المبتدأ المرفوع ؛ فنعتهما مرفوع كذلك .
أو لاسمها وحده « 3 » تقول :
هامش
( 1 ) فالشروط ثلاثة . أن تكون الكلمة : نعتا مفردا ( أي : ليست مضافة ، ولا شبيهة بالمضاف ) - وأن يكون اسم : « لا » مفردا ، وألا يفصل بين النعت والمنعوت فاصل . هذا ، والنفي ينصب في الحقيقة على النعت . وسيجئ في الزيادة : « ا » ص 643 - أسلوب خاص يشتمل على نوع من النعت له حكم يختلف عما سيذكر هنا .
( 2 ) على تخيل أنه ركب مع اسم « لا » قبل مجيئها كتركيب خمسة عشر ، وغيرها من الأسماء المركبة التي صارت بمنزلة كلمة واحدة ، وبنيت على فتح الجزأيين بسبب التركيب . ولا يصح أن يكون بناء النعت هنا تبعا لبناء اسم « لا » ؛ لما تقرر من أن بناء المتبوع لا ينتقل إلى التابع . كما أن وجود نعت لاسم « لا » المفرد لا يخرج الاسم عن حالة الإفراد - كما سبق في آخر رقم 3 من هامش ص 627 - ؛ لأنه لا عمل له في النعت .
( 3 ) باعتبار أصله مبتدأ .