وأما « لكنّ » فيجوز تخفيف نونها المشددة ( فتحذف الثانية المفتوحة ، وتبقى الأولى ساكنة ) .
ويترتب على التخفيف وجوب إهمالها ، وزوال اختصاصها بالجملة الاسمية ؛ فتدخل على الاسمية ، وعلى الفعلية ، وعلى المفرد ، ويبقى لها معناها بعد التخفيف وهو : الاستدراك « 1 » . ومن الأمثلة قول الشاعر :
ولست أجازى المعتدى باعتدائه * ولكن بصفح « 2 » القادر المتحلم
وأما « لعل » فلا يجوز تخفيف لامها المشددة « 3 » .
هامش
( 1 ) قد سبق شرح معناه في رقم 3 من هامش ص 571 .
( 2 ) الجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره : « أجازى » أو « أصافح » فتكون « لكن » داخلة على جملة فعلية . ويصح تعلقها بمصدر محذوف تقديره : مجازاة - أي : ولكن مجازاته بصفح . . . فتكون داخله على جملة اسمية . والأول أوضح .
( 3 ) وفي الأحكام السالفة كلها يقول ابن مالك :وخفّفت « كأنّ » فنوى * منصوبها ، وثابتا أيضا روىفقد اقتصر على الإشارة إلى تخفيفها وإلى أن اسمها ينوى ؛ أي : يطوى في النفس ؛ فيكون ضميرا ولا يكون ظاهرا . وقد يكون ظاهرا ثابتا في الكلام . وهذا قليل ، سبق مثاله .