وجود لام الابتداء في خبرها ؛ نحو : علمت إن الإسراف لطريق الفقر . فإن لم يكن في خبرها اللام « 1 » فتحت أو كسرت : نحو : علمت إن الرياء بلاء - بفتح الهمزة ، أو كسرها « 2 » .
( 6 ) أن تقع خبرا عن مبتدأ اسم ذات ؛ نحو : الشجرة إنها مثمرة « 3 » وقد يدخل على هذا المبتدأ ناسخ ؛ ومنه قوله تعالى :
( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ، وَالَّذِينَ هادُوا
« 4 »
، وَالصَّابِئِينَ
« 5 »
، وَالنَّصارى ، وَالْمَجُوسَ
« 6 »
، وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا - إِنَّ
« 7 »
اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ
« 8 »
. . . »
هامش
- ناصبة . نحو : « ظننت لطائر مفرد » فالجملة من : ( طائر مغرد ) مكونه من مبتدأ وخبر ، في محل نصب . قد سدت مسد المفعولين للفعل : « ظننت » ولم ينصبهما لفظا لاعتراض ما له صدر الكلام وهو هنا :
لام الابتداء . وأشهر أفعال القلوب التي يلحقها التعليق : رأى - علم ، - وجد - درى . . . وهذه أفعال تدل على اليقين . وخال - ظن - حسب - زعم - عد - حجا - جعل . . . وهذه أفعال تدل على الرجحان .
( 1 ) يقول النحاة إن السبب في التعليق هو وجود لام الابتداء ؛ لأن لها الصدارة في جملتها فتمنع ما قبلها أن يعمل فيما بعدها . وهنا تأخرت اللام عن مكانها ؛ لوجود « إن » التي لها الصدارة . والعلة الحقيقية في تأخيرها هي السماع عن العرب .
( 2 ) - كما سيجئ في رقم 3 من ص 593 - فالفتح على اعتبار الفعل غير معلق ، والكسر على اعتباره معلقا ، وأداة التعليق هي : « إنّ » مكسورة الهمزة ، إذ لها الصدارة في جملتها ، وكل ماله الصدارة يعد من أدوات التعليق - كما عرفنا - راجع الصبان ج 2 في هذا الموضع .
( 3 ) لو فتحت لكان المصدر المؤول خبرا عن الجثة ، والتقدير ، الشجرة إثمارها . وهو غير المعنى المطلوب ولا يتحقق هنا إلا بتكلف لا داعى له .
( 4 ) كانوا يهودا .
( 5 ) المتنقلين بين الأديان ، أو : هم عبدة النجوم .
( 6 ) الذين يعبدون النار .
( 7 ) فكلمة « الذين » الأولى ، أصلها مبتدأ قبل دخول الناسخ : « إن » ثم صارت اسمه . وجملة إن اللّه يفصل بينهم ؛ ( وهي مكونة من إن ومعموليها ) - في محل رفع خبر « إن » الأولى .
( 8 ) وفي مواضع كسر همزة « إن » يقول ابن مالك :فاكسر في الابتدا ، وفي بدء صله * وحيث « إنّ » ليمين مكملهأي : اكسر همزة « إن » إذا وقعت في ابتداء جملتها ، أو حيث تكون مكملة لليمين ، بأن تقع في صدر جملة جواب القسم على التفصيل الذي شرحناه . ثم قال :أو حكيت بالقول ، أو حلّت محل * حال ؛ كزرته ، وإنّى لذو أمل
وكسروا من بعد فعل علّقا * باللّام ، كاعلم إنّه لذو تقى