مع مرفوعه المستتر . والجملة من « عسى » واسمها وخبرها في محل رفع خبر المبتدأ المتأخر .
الثالث : أن تكون « عسى » تامة وفاعلها هو المصدر المؤول بعدها من « أن » والفعل المضارع مع مرفوعه ، ومرفوعه هو الاسم الظاهر بعده . ( الوالد ) .
الرابع : أن تكون « عسى » ناقصة واسمها هو : الاسم الظاهر المتأخر ( الوالد ) .
وخبرها هو المصدر المؤول من أن والفعل المضارع ومرفوعه المستتر .
وتشترك « اخلولق » و « أوشك » مع « عسى » في كل ما سبق من الحالات « 1 » . . .
( ب ) سبق أنه « 2 » لا يجوز في أفعال الرجاء أن يتقدم خبرها عليها ، كما لا يجوز « 3 » - في رأى - أن يتوسط بينها وبين اسمها إن كان المضارع مقترنا « بأن » . ويجوز حذف خبرها للعلم به .
والأكثر في « عسى » أن تكون للرجاء . وقد تكون للإشفاق ( أي : الخوف من وقوع أمر مكروه ) مثل قوله تعالى :
( وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ )
- كما سبق في رقم 2 من هامش ص 563 وكما يجئ في رقم 1 من هامش ص 575 .
( ح ) إذا أسند الفعل : « عسى » لضمير رفع لمتكلم أو لمخاطب جاز فتح السين وكسرها ؛ نحو : عسيت « 4 » أن أسلم من المرض ، وعسيت أن تفوز بالغنى ، وعسيتما . . . وعسيتم . . . وعسين . . . والفتح أشهر « 5 » .
( د ) في مثل : عساني أزورك - عساك تزورنى ، عساه يزورنا من كل تركيب وقع فيه بعد « عسى » الضمير : « الياء » أو « الكاف » أو « الهاء » وهي ضمائر ليست للرفع - تكون : « عسى » حرفا للرجاء « 6 » ، بمعنى : « لعل » وتعمل
هامش
( 1 ) انظر رقم 3 من هامش ص 564 ، ورقم 1 من هامش ص 565 خاصا بهذا الإعراب .
( 2 ) في ص 564 .
( 3 ) وهذا على غير الرأي الذي أشرنا إليه في رقم 1 .
( 4 ) وإسناده لهذه التاء التي هي ضمير - دليل من الأدلة التي يعتمد عليها أصحاب الرأي القائل بأن « عسى » فعل ماض ، وليست حرفا . أما بقية أفعال هذا الباب فلا خلاف في أنها فعل .
( 5 ) وفي هذا يقول ابن مالك :والفتح والكسر أجز في السّين من * نحو : عسيت ، وانتقا الفتح زكنأي : أن الفتح والكسر جائزان في مثل : « عسيت » حين يتصل بها ضمير رفع المتكلم ، أو المخاطب كما شرحنا ، « زكن » انتقاء الفتح ( بمعنى : علم اختياره عن العرب ) ، وأنه أفضل عندهم من الكسر .
( 6 ) وفي هذه الحالة لا تقع بعدها « ما » الزائدة .