زيادة وتفصيل :
إذا وقعت « عسى » ومثلها : « اخلولق » و « أوشك » بعد اسم ظاهر مرفوع « 1 » وليس بعدها في الجملة اسم ظاهر ولا ضمير بارز ؛ مثل : الصديق عسى أن يحضر .
جاز أمران :
ا - أن تخلو « عسى » من ضمير مستتر فيها أو بارز ، فتكون تامة .
فاعلها هو المصدر المؤول بعدها من « أن » والمضارع مع مرفوعه المستتر ، والجملة من « عسى » ومرفوعها في محل رفع خبر المبتدأ الذي قبلها وهو : ( الصديق ) .
ونحو : المحمدان عسى أن يتقدما . المحمدون عسى أن يتقدموا . البنات عسى أن يتقدمن .
ب - وجاز أن تكون ناقصة ، فتشتمل على ضمير مستتر أو بارز هو اسمها يعود على المبتدأ السابق عليها ويطابقه في التذكير والتأنيث ، وفي الإفراد وفروعه ، وخبرها هو المصدر المؤول من « أن » والمضارع مع مرفوعه المستتر أو البارز . والجملة منها ومن اسمها وخبرها في محل رفع خبر المبتدأ الذي قبلها « 2 » ؛ مثل : محمد عسى أن يحضر - المحمدان عسيا أن يحضرا - المحمدون عسوا أن يحضروا - النساء عسين أن يحضرن . . . - كما تقدم - .
أما إذا تأخر ذلك الاسم المرفوع بحيث يقع بعد المضارع المسبوق بأن المصدرية كما في المثال : عسى أن يحضر الوالد - فيجوز أربعة أوجه « 3 » .
الأول - أن يكون الاسم المتأخر مبتدأ ( وهو مع تأخره في اللفظ متقدم في الرتبة ) . « عسى » فعل ماض تام ، وفاعله هو المصدر المؤول من « أن » ومن المضارع مع مرفوعه المستتر ، والجملة من « عسى » وفاعلها في محل رفع خبر المبتدأ المتأخر .
الثاني : أن يكون الاسم المتأخر مبتدأ مع تأخره . « عسى » فعل ماض ناقص ، اسمها ضمير مستتر تقديره : « هو » يعود على المبتدأ ، المتأخر في اللفظ ، المتقدم في الرتبة ، ويطابقه ؛ وخبرها هو المصدر المؤول من « أن » والمضارع
هامش
( 1 ) بأن كانت مسندة إليه مع مرفوعها .
( 2 ) وإلى هذه الحالة ويشير ابن مالك بقوله :وجرّدن « عسى » أو ارفع مضمرا * بها إذا اسم قبلها قد ذكرا( 3 ) ومع أن هذه الأوجه جائزة من الناحية الإعرابية فلكل منها معنى قد يختلف عن الآخر بعض الاختلاف من الناحية البلاغية . والأوجه الأربعة إنما تجوز في غير الحالة : « ه » الآتية في ص 569 .