من الأسماء القديمة : خالويه ، نفطويه ، عمرويه ، سيبويه .
وغيرها من أعلام الأشخاص المبنية على الكسر - غالبا - المختومة بكلمة :
« ويه » . فإذا أردت أن تتحدث عن واحد من هذه الأعلام ، وكان معينا معهودا بينك وبين من تخاطبه ، معروفا بهذا الاسم ، لا تختلط صورته في الذهن بصورة غيره - فإنك تنطق باسمه من غير تنوين ، وأنت بهذا تتكلم عنه كما تتكلم عن الأعلام الأخرى المعربة التي يدل الواحد منها على فرد خاص بعينه ؛ مثل :
محمد ، أو : صالح ، أو : محمود ، أو : غيرهم « 1 » . . .
أما إذا أتيت بالتنوين في آخر الكلمة فإن المراد يتغير ؛ إذ تصير كمن يتحدث عن شخص غير معين ، لا يتميز من غيره المشاركين له في الاسم ، فكأنك تتحدث عن رجل أىّ رجل مسمى بهذا الاسم .
ومن الأمثلة أيضا ما ليس بعلم ، مثل : صه « 2 » ، إيه « 3 » ، غاق « 4 » .
وهذه الكلمات المبنية وأشباهها تكون منونة حينا ، وغير منونة حينا آخر « 5 » ، كأن تسمع شخصا يتحدث في أمر معين لا يرضيك ؛ فتقول له : صه ، ( بسكون الهاء من غير تنوينها ) . فكأنك تقول له : اسكت عن الكلام في هذا الأمر الخاص ، ولك أن تتكلم في أمر آخر إن شئت . أما إذا قلت له :
صه ( بالتنوين ) فمرادك : اترك الكلام مطلقا في جميع الموضوعات ؛ لا في موضوع معين .
ولو قلت له : « إيه » ( بالكسر من غير التنوين ) لكان المقصود : زدني من الحديث المعين الذي تتكلم فيه الآن . ولا تتركه . أما إذا قلت : « إيه » بالتنوين فإن المراد يكون : زدني من حديث أىّ حديث ؛ سواء أكان ما نحن فيه أم غيره .
هامش
( 1 ) راجع ما يتصل بهذا ، وبإعراب الممنوع من الصرف في ص 157 و 279 و 283 .
( 2 ) اسم فعل أمر ؛ بمعنى : اسكت .
( 3 ) اسم فعل أمر ؛ بمعنى : زد . . .
( 4 ) اسم صوت الغراب .
( 5 ) التنوين وعدمه مقصور على السماع في أغلب أسماء الأفعال والأصوات - بالتفصيل الذي سيجئ في بابهما في الجزء الرابع . بخلاف الأسماء المختومة بكلمة : « وييه » من مثل : خالويه ، ونفطويه ، وأشباههما ؛ فإنه قياسي .