بقي أن نعرف أن المبتدأ الذي يشبه اسم الشرط فيما سبق إذا دخل عليه ناسخ - غير إنّ ، وأنّ ، ولكنّ - فإن الناسخ يمنع دخول الفاء على خبره . أما إنّ ، وأنّ ، ولكنّ ، فلا تمنع ؛ فيجوز معها دخول الفاء : مثل قوله تعالى :
( إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ )
وقوله تعالى :
( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ )
وقول الشاعر :
فو اللّه ما فارقتكم قاليا « 1 » لكم * ولكنّ ما يقضى فسوف يكون
وإذا عطفت على المبتدأ الذي خبره من الأنواع السابقة المقرونة بالفاء ، أو على ما يتصل به من صلة ، أو صفة ، ونحوها - وجب تأخير المعطوف عن الخبر ؛ إذ لا يجوز الفصل بينه وبين مبتدئه بالمعطوف ، ففي مثل : الذي عندك فمؤدب ، لا يصح أن يقال : الذي عندك والخادم فمؤدب ، أو فمؤدبان ، وهكذا . . .
هامش
( 1 ) كارها .