18 - أن يكون المبتدأ مضافا إلى اسم موصوف بموصول صلته ظرف ؛ نحو :
كاتب الرسالة التي معك فقدير .
19 - أن يكون المبتدأ مضافا إلى اسم موصوف بموصول صلته جار مع مجروره ؛ نحو : مؤلف الكتب التي في الحقيبة فعظيم .
وفي جميع الأمثلة السابقة يجوز أن يكون الخبر مفردا ، أو جملة ، أو شبه جملة . ولا بد من خلو الجملة بعد المبتدأ من أداة شرط - كما سبق .
تلك هي أشهر الصور التي يقترن فيها الخبر بالفاء - وجوبا في واحدة .
وجوازا في الباقي - لغرض هام ، هو : النص على مراد المتكلم من ترتب الخبر على الكلام الذي قبله ، وإبانة أن الخبر نتيجة مترتبة على ما سبقه .
ولو فقد شرط من الثلاثة التي بيناها لامتنع دخول الفاء على الخبر ؛ فمثال فقد العموم : سعيك الذي تبذله في الخير محمود . ومثال فقد الاستقبال . الذي زارني أمس مشكور . ومثال الجملة الفعلية الواقعة صلة أو صفة وهي غير صالحة لأن تقع شرطية لاشتمالها على ما ، أو : لن ، أو : قد ، أو . . . أو : إلخ . الذي لن يزورني مسئ . . . ومثل هذا يقال في الصفة أو الصلة التي لم تستوف الشروط .
وقد تدخل الفاء جوازا - ولكن بقلة - في الخبر الذي مبتدؤه كلمة « كل » إما مضافة لغير موصوف أصلا ؛ نحو : كل نعمة فمن اللّه ، وقول الشاعر « 1 » :
وكلّ الحادثات وإن تناهت * فمقرون بها الفرج القريب
وإمّا مضافة لموصوف لكن غير ما سبق « 2 » نحو : كل أمر مفرح أو مؤلم فنتيجة لعمل صاحبه .
وإذا كان المبتدأ « أل » الموصولة وصلتها « 3 » صفة صريحة مستقبلة الزمن - جاز الإتيان بالفاء في الخبر نحو : الصانع والصانعة فنافعان . المخترع والمخترعة فمفيدان .
ومنه قوله تعالى :
« وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما » . . .
وفريق من النحاة منع دخول الفاء فيما سبق ، وأوّل الآية . وهذا رأى لا يصح الأخذ به مع وجود آية كريمة تعارضه ، كما لا يصح تأويل الآية لتوافقه . فالصحيح دخولها على الخبر ولو كان أمرا أو نهيّا .
هامش
( 1 ) البيت الآتي نقله صاحب الأمالي ( ج 2 ص 307 عن ابن دريد ) .
( 2 ) في رقم 11 ، 12 ، 13 .
( 3 ) في ص 336 و 349 طريقة إعراب « أل » مع صلتها .