المبتدأ السابق ؛ ففي مثل : ( كلامي : الجو معتدل ) نقول : « كلام » مبتدأ مضاف ، والياء مضاف إليه مبنى على السكون في محل جرّ ، « الجو » مبتدأ ثان .
« معتدل » خبره ، والجملة من الجزأين في محل رفع خبر المبتدأ الأول . وفي مثل :
( حديثي : يزداد الفيضان صيفا ) نقول : « يزداد » مضارع مرفوع . « الفيضان » فاعل مرفوع « صيفا » ظرف منصوب ، والجملة من الجزأين ( الفعل والفاعل ) في محل رفع خبر المبتدأ . فلكل جزء من أجزاء الجملة وجود مستقل ، وإعراب خاص به وحده ؛ ثم يكون مجموع الجزأين معا هو خبر المبتدأ السابق .
ثانيهما : أن ننظر إلى تلك التي كانت في الأصل جملة نظرتنا إلى شئ واحد ليس مجزأ ، وليس له كلمات مفردة ؛ فكأنه كتلة واحدة ليس لها أجزاء ، أو أنه كلمة واحدة مهما تعددت الكلمات ، فهي من قبيل المركب الإسنادى الذي ننطق فيه بالألفاظ على حسب ضبطها الأصلىّ - قبل أن تكون خبرا أو شيئا آخر - ؛ من غير تغيير شئ من حروفها أو ضبطها . ثم نقول عنها كلها الآن : إنها خبر مرفوع بضمة مقدرة على آخره لأجل الحكاية ؛ ( وهي - كما سبق « 1 » ترديد اللفظ الأصلي وترجيعه على حسب هيئته الأولى - غالبا - ؛ حروفا وضبطا ) . ويكون الخبر في هذه الحالة من قبيل الخبر المفرد . لا الجملة ؛ فنقول في إعراب : ( كلامي : « الجوّ معتدل » « كلام » مبتدأ مضاف . والياء مضاف إليه . « الجوّ معتدل » كلها خبر مرفوع بضمة مقدرة . على آخره « 2 » ، منع من ظهورها حركة الحكاية ) . ونقول في مثل : ( حديثي « يظهر الفيضان صيفا » ) حديث » مبتدأ مضاف . . . الياء مضاف إليه . . . « يظهر الفيضان صيفا » كلها خبر مرفوع بضمة مقدرة على آخره ؛ منع من ظهورها حركة « الحكاية » . . .
وهكذا .
وقد يقع العكس كثيرا ؛ فيكون المبتدأ جملة بحسب أصلها « 3 » ، ولكنها
هامش
( 1 ) في رقم 2 من هامش ص 278 .
( 2 ) نقول : إنها مقدرة مع وجود ضمة ظاهرة في آخر كلمة : « معتدل » ؛ لأن هذه الضمة الموجودة لم تجىء لأجل الخبر المحكى ؛ وإنها كانت قبل مجيئه . وستبقى في باقي الأحوال ؛ كجالتى النصب ، والجر ، فالضمة الخاصة بالخبر المحكى غير ظاهرة في النطق ؛ وإنما هي مقدرة .
( 3 ) مثل هذا المبتدأ لا يعد جملة ؛ فإن المبتدأ في أصله لا يكون جملة ؛ وإنما يعد على إرادة لفظه المحكى . أما الخبر إذا كان جملة هي نفس المبتدأ في المعنى فيجوز فيها إعرابان كما عرفنا ؛