زيادة وتفصيل :
( ا ) اشترطنا « 1 » في جملة الخبر وجود رابط ، - بالتفصيل الذي أوضحناه - ويشترط فيها أيضا أن تكون غير ندائية ؛ فلا يصح : محمد ( يا هذا . . . ) .
وأن تكون غير مبدوءة بكلمة « لكن » : أو « حتى » : أو « بل » ؛ لأن كل واحدة من هذه الكلمات تقتضى كلاما مفيدا قبلها ، فالاستدراك بكلمة : « لكن » « 2 » لا يكون إلا بعد كلام سابق . وكذلك الغاية بكلمة : « حتى » والإضراب بكلمة :
« بل » « 3 » .
ويجوز في جملة الخبر أن تكون قسمية « 4 » ؛ نحو : القوى واللّه ليهزمن عدوه ، وأن تكون إنشائية ؛ سواء أكانت إنشائية طلبية ؛ نحو : الحديقة نسقها ، أم غير طلبية مثل : الصديق لعله قادم . العادل نعم الوالي ، والظالم بئس الحاكم .
( ب ) في الأساليب التي يكون فيها الخبر جملة معناها هو معنى المبتدأ مثل : ( كلامي : « الجو معتدل » ) ( حديثي : « يجئ الفيضان صيفا » ) .
( قولي : « نشر التعليم ضروري » ) ، ( خطبتي : « التوحد قوة » ) . ( مقامي :
« احذروا الخائنين » ) . . . يجوز إعرابان :
أولهما : أن تعرب الجملة الاسمية أو الفعلية مجزأة على حقيقتها جزأين ( مبتدأ : وخبرا ، أو فعلا وفاعلا ) ثم يكون مجموع الجزأين في محل رفع خبر
هامش
( 1 ) في ص 424 .
( 2 ) بسكون النون ؛ فتكون للاستدراك والابتداء ؛ ولا تعمل شيئا : أما بتشديد النون فتكون للاستدراك ، وتعمل عمل « إن » . وفي كلتا الحالتين لا بد أن يسبقها كلام يحصل بسببه الاستدراك .
وقد وردت بعض أساليب قليلة وقعت فيها لكنّ ( بالتشديد ) في صدر جملة الخبر ؛ مثل : « محمود وإن كثر ماله خ خ لكنه بخيل » . فقيل لا مانع أن تكون الجملة خبرا مع تصدرها بلكن ، وقيل إن الخبر محذوف والاستدراك منه ؛ وأصل الكلام مثلا : محمود وإن كثر ماله لا يتوانى ، لكنه بخيل . والأسلوب على كلا الإعرابين معيب - كما سبق البيان في : « و » من ص 408 - بعيد من الأساليب الصحيحة .
الواردة في الكلام الفصيح : فلا يقاس عليه .
( 3 ) وفي هذا يقول السيوطي في الهمع ( ج 1 ص 96 ) ما نصه :
( « لا يسوغ الإخبار بجملة ندائية ، نحو : زيد يا أخاه ، ولا مصدرة بلكن ، أو : بل ، أو : حتى ، بالإجماع في كل ذلك ) » .
( 4 ) إذا كانت الجملة القسمية ذاتها نوعا من الإنشاء غير الطلبي تبعا للرأي القائل بهذا - دخلت في عداد هذا النوع الآتي بعد .