تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

زيادة وتفصيل :

( ا ) سبقت الإشارة - في جمع المؤنث السالم ، ( ص 150 ) - إلى أن هذا الجمع وملحقاته عند التسمية به يصح إعرابه إعراب ما لا ينصرف ، كما يصح إعرابه إعراب جمع المؤنث السالم ، مراعاة لأصله وصورته . والإعراب الأول أحسن ، لما سبق هناك . ب - من المبينات ما يكون ممنوعا من الصرف لانطباق سبب المنع عليه ؛ مثل : سيبويه ؛ فإنه علم « 1 » مبنى على الكسر وجوبا في كل حالاته - في الرأىّ الشائع - . فعند اعتباره ممنوعا من الصرف للعلمية مع التركيب المزجى نقول في إعرابه في حالة الرفع : إنه مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها حركة بنائه الأصلي على الكسر . أو إنه مبنى على الكسر في محل رفع « 2 » . ونقول في حالة نصبه : إنه منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها حركة بنائه الأصلي على الكسر ، أو : إنه مبنى على الكسر في محل نصب « 2 » . ونقول في حالة جره إنه مجرور بفتحة مقدرة . منع من ظهورها حركة بنائه الأصلي على الكسر . ولا مانع أن نقول هنا أيضا : إنه مبنى على الكسر في محل جر . ولكن النحاة يفضلون - بحق - في حالة الجر الأعراب الأول ، لأنه يوافق الحكم العام للاسم الذي لا ينصرف . ( ح ) بعض القبائل العربية يستعمل كلمة : « أم » بدلا من « أل » فيقول : امقمر يستمدّ امضوء من امشمش ، أي : ( القمر يستمد الضوء من الشمس ) وعلى هذه اللغة لا يمنع الاسم عندهم من الصرف إذا بدىء بكلمة : ( أم ) المستعملة بدلا من : « أل » « 3 » .
هامش
( 1 ) هو علم ، مركب مزجى ؛ فينطبق عليه منع الصرف ؛ فوق أنه مبنى لا يدخله تنوين التمكين وقد سبق الكلام على تنوينه في الكلام على أنواع التنوين ص 34 . وسنعود للكلام عليه وعلى إعرابه بمناسبة أخرى في ص 177 و 279 و 281 وما بعدها . ( 2 ، 2 ) وهذا أوضح وأكثر . ( 3 ) ليس من السائغ اليوم أن نستعمل « أم » هذه كاستعمال أهلها القدماء ، ولا أن ندخلها في أساليبنا بدلا من « أل » .