تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
مثل : ، ذروة ، فلا يجوز في العين إتباعها للفاء للفاء في الكسر ؛ فلا يقال : ذروات « 1 » وإنما يقال ذروات « 2 » أو ذروات بفتح العين أو تسكينها . ولا بد في المفرد الذي تجرى عليه الأحكام السالفة أن يشتمل على الشروط الستة التي سردناها . فإن فقد شرط لم يجز اتباع حركة العين لحركة الفاء ؛ ومن ذلك أن تكون الكلمة صفة لا اسما ، مثل : « ضخمة » . فلا يقال فيها : ضخمات ، بفتح الخاء . أو تكون اسما غير مؤنث مثل : سعد ، علم ، رجل ، فإنه لا يجمع جمع جمع مؤنث ، ولا تتحرك عينه . أو تكون غير ثلاثية ، مثل : « زلزل » و « عنيزة » ( لجاريتين ) ، فلا يتغير شئ من حركات حروفهما عند الجمع . أو تكون غير صحيحة العين ؛ مثل « خود » « 3 » ، « وقينة » « 4 » فلا يتغير شئ من حركات حروفهما عند الجمع ، أو تكون مضعفة العين ، مثل : جنّة وجنات ؛ فلا يتغير شئ من حركات حروفها في الجمع . وقد وردت جموع مخالفة لبعض الشروط السالفة ؛ فلا نقيس عليها ؛ لأنها لغة نادرة ؛ أو قليلة لبعض العرب ، أو دفعت إليها ضرورة شعرية . ولهذا البحث مزيد إبانة وتفصيل في موضعه الخاص من باب : « تثنية المقصور والممدود وجمعهما » ، في الجزء الرابع « 5 » . . . ( ج ) إذا كان المفرد مركبا إضافيّا وأريد « 6 » تثنيته أو جمعه جمع مؤنث سالما فإن صدره هو الذي يثنى ويجمع ، ويبقى عجزه على حاله ، مثل : سيدة الحسن ( علم امرأة ) يقال في تثنيته وفي جمعه : سيدتا الحسن ، وسيدات الحسن ، وهذا إن لم يكن صدره المضاف كلمة « ذو » ، أو : كلمة : « ابن » ، أو : « أخ » ونحوهما . . . من أسماء ما لا يعقل من الأجناس ، - ومنها : ذو القعدة ، وذو الحجة
هامش
( 1 ) لأن العرب تستثقل الكسرة قبل الواو . ( 2 ) ولا تقلب الواو هنا ألفا ؛ إذ لا يصح القلب مع وجود الزيادة في آخر الاسم المجموع . ( 3 ) هي الفتاة الجميلة . ( 4 ) جارية . ( 5 ) ح 4 ص 462 م 171 ( 6 ) راجع ما تقدم في ص 119 خاصا بشروط ما يراد تثنيته ، ومنها : أن يكون غير مركب .