إذ الاستفهام لا يدخل على الاستفهام ، والبيت لا معنى للاستفهام " 1 " ( فيه ) " 2 " " 3 " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
خيّر أبح قسّم بأو وأبهم * وأشكك وإضراب بها أيضا نمي
ذكر ل " أو " ستّة معان :
الأوّل : التّخيير " 4 " ، نحو
فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ
[ البقرة : 196 ] .
الثّاني : الإباحة ، نحو
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا
" 5 "
لِبُعُولَتِهِنَّ
[ النور : 31 ] .
ولا يكون الأوّل إلّا بعد طلب بعض أفراده ، بخلاف الثّاني ، فإنّه مأذون في جميعه " 6 " .
الثّالث : التّقسيم ، نحو
فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً ، أَوْ هُمْ قائِلُونَ
[ الأعراف : 4 ] .
الرّابع : الإبهام " 7 " ، نحو
وَإِنَّا
" 8 "
أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
[ سبأ : 24 ] .
الخامس : الشّكّ " 9 " ، نحو
لَبِثْتُ
" 10 "
يَوْماً ، أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ
[ البقرة : 259 ] .
هامش
- وسليمى : اسم محبوبة الشاعر . والشاهد فيه مجيء " أم " المنقطعة بعد الخبر مجردة عن الاستفهام لأن المعنى : " بل في جهنم " ، وعلى رواية الديوان فلا شاهد فيه .
انظر شرح الأشموني : 3 / 105 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1219 ، الشواهد الكبرى :
4 / 143 ، التصريح على التوضيح : 2 / 144 ، شرح ابن الناظم : 532 ، أوضح المسالك : 190 .
ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر المراجع المتقدمة .
( 1 ) في الأصل : للاستفهام . مكرر .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل .
( 3 ) لأنه للتمني . انظر التصريح على التوضيح : 2 / 144 .
( 4 ) في الأصل : التخير .
( 5 ) في الأصل : إلا ما ظهر منها .
( 6 ) قال المرادي في الجنى الداني ( 228 ) : " والفرق بينهما جواز الجمع في الإباحة ، ومنع الجمع في التخيير " . وانظر التصريح على التوضيح : 2 / 144 ، مغني اللبيب : 87 - 88 ، شرح ابن عصفور : 1 / 234 ، الهمع : 5 / 247 ، شرح اللمع لابن برهان : 1 / 250 .
( 7 ) ومعنى الإبهام أن يكون المتكلم عالما ويبهم على المخاطب . انظر شرح المرادي : 3 / 209 .
( 8 ) في الأصل : الواو . ساقط .
( 9 ) والفرق بين الإبهام والشك : أن الشك للمتكلم ، والإبهام على السامع . انظر شرح المرادي :
3 / 210 .
( 10 ) في الأصل : لبث .