إذ الأوّل في تأويل : الحاضر ، والثّاني في تأويل : صاحب ، والثّالث في تأويل :
منسوب إلى الحبشة ، إلى غير ذلك ممّا يؤول بالمشتقّ " 1 " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
ونعتوا بجملة منكّرا * فأعطيت ما أعطيته خبرا
تختصّ النّكرات بجواز نعتها بالجمل ، سواء كان تنكيرها لفظا ومعنى ، نحو
فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى
[ طه : 20 ] ومعنى لا لفظا ، نحو
وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ
[ يس : 37 ] ونحوه من المعرّف ب " أل " الجنسيّة .
ويلزم الجملة / ما يلزمها إذا وقعت خبرا من الاشتمال على ضمير مطابق ، ( إمّا ملفوظ - كما مثّل - ) " 2 " ، وإمّا مقدّر ، نحو
وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً
[ البقرة : 48 ] أي : فيه .
والظّرف " 3 " والجارّ والمجرور بمنزلة الجملة في أنّه لا ينعت بهما إلّا النّكرات ، لأنّهما في معنى الجملة .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وامنع هنا إيقاع ذات الطّلب * فإن أتت فالقول أضمر تصب
الجملة المنعوت بها بمنزلة المخبر بها ، فلا تكون طلبيّة لعدم الفائدة ، فإن أتى ما يوهم ذلك ، كقوله :
" 167 " - جاؤوا بمذق هل رأيت الذئب قط
هامش
- وانظر مسند أحمد : 3 / 114 ، سنن البيهقي : 8 / 55 ، فتح الباري : 13 / 121 ، الدر المنثور :
2 / 176 ، مشكاة المصابيح ( رقم ) : 3663 ، إتحاف السادة المتقين : 6 / 121 ، كنز العمال ( رقم ) : 14799 ، رياض الصالحين : 295 . وروي : " اسمعوا وأطيعوا وإن أمّر عليكم . . . " في مسند أحمد : 6 / 402 ، 403 ، وتلخيص الحبير : 4 / 43 .
( 1 ) في الأصل : المشتق .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . راجع الأشموني : 3 / 63 ، والذي مثل به هو قوله تعالى :وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ .( 3 ) في الأصل : الواو . ساقط .
( 167 ) - من الرجز للعجاج في ملحقات ديوانه ( 81 ) ، من أبيات له يصف فيها قوما أضافوه ، وأطالوا عليه ، ثم أتوه بلبن مخلوط بالماء ، حتى أن لونه في العشية يشبه لون الذئب ، وقبله :حتّى إذا جنّ الظّلام واختلطويروى : " بضيح " بدل " بمذق " ، وهو اللبن الرقيق الكثير الماء . والمذق : هو اللبن الممزوج بالماء فيقل بياضه بمزجه بالماء فيشبه بلون الذئب . والشاهد فيه واضح كما ذكره المؤلف .
انظر المكودي مع ابن حمدون : 2 / 10 ، التصريح على التوضيح : 2 / 112 ، الشواهد -