ويجوز مجيء فاعله مضمرا كفاعل " نعم " ، نحو " مررت برجل " 1 " فهم رجلا " .
وبعضهم يسكّن عينه ، فيقول : " حسن " ، وبعضهم ينقل حركتها مع التّسكين " 2 " إلى الفاء ، فيقول : " حسن " " 3 " .
ويختصّ بجواز جرّ فاعله بالباء ، كقوله :
" 161 " - حبّ بالزّور " 4 " الّذي لا يرى * . . .
أصله " حبب " فأريد تسكين أوّل المثلين للإدغام فنقلت حركته إلى الحاء .
ثمّ قال :
ومثل نعم حبّذا الفاعل ذا * وإن ترد ذمّا فقل لا حبّذا /
قد اجتمعت دلالته على المدح والذّمّ " 5 " في قوله :
" 162 " - ألا حبّذا عاذري في الهوى * ولا حبّذا الجاهل العاذل
هامش
( 1 ) في الأصل : رجل .
( 2 ) في الأصل : السكين .
( 3 ) انظر التصريح على التوضيح : 2 / 99 ، شرح الكافية لابن مالك : 2 / 1118 - 1119 ، شرح المرادي : 3 / 112 - 113 ، شرح الأشموني : 3 / 42 ، الهمع : 5 / 52 ، شرح الرضي : 2 / 319 .
( 161 ) - من المديد ، للطرماح بن حكيم في ديوانه ( 97 ) ، وعجزه :منه إلّا صفحة أو لمامالزور : بمعنى الزائر . وصفحة كل شيء : جانبه . اللمام : جمع لمة ، وهي الشعر الذي يجاوز شحمة الأذن ، فإذا بلغ المنكبين فهو جمة ، وإذا لم يبلغ شحمة الأذن سمي وفرة ، وتجمع على " لمم " أيضا . والشاهد فيه زيادة الباء في " حب " ، وأدغمت إحدى الباءين من " حبب " في الأخرى ، حيث أن " حب " أصله : " حبب " فأريد تسكين أول المثلين للإدغام فنقلت حركته وهي الضمة إلى الحاء بعد سلب حركتها ، فصار " حب " .
انظر شرح الأشموني : 3 / 39 ، الشواهد الكبرى : 4 / 15 ، التصريح على التوضيح : 2 / 99 ، شرح ابن عصفور : 1 / 589 ، 608 ، الدرر اللوامع : 2 / 119 ، اللسان : ( زور ) ، تذكرة النحاة : 687 ، أوضح المسالك : 172 ، النكت الحسان : 139 ، المقرب : 1 / 78 ، شرح الشاطبي للألفية ( رسالة دكتوراه ) : 1 / 65 .
( 4 ) في الأصل : بالزوار .
( 5 ) في الأصل : أخّر الناسخ كلمة " والذم " إلى ما بعد " ألا حبذا " وما أثبته الصواب .
( 162 ) - من المتقارب ، ولم أعثر على قائله . عاذري : من عذره فيما صنع ، وضده " عذله " : إذا لامه فيما صنع . والشاهد في قوله : " حبذا " و " لا حبذا " حيث الأولى للمدح ، والثانية للذم .
انظر التصريح على التوضيح : 2 / 99 ، الشواهد الكبرى : 4 / 16 ، الهمع ( رقم ) : 1440 ، أوضح المسالك : 172 ، الدرر اللوامع : 2 / 117 ، فتح رب البرية : 1 / 73 ، الدرة المضية ( رسالة ماجستير ) : 360 .