الخامس : أن يكون تاما ، فلا يبنى من نحو " كان " ، وقولهم : " ما أصبح أبردها ، وما أمسى أدفأها " " 1 " لحن " 2 " .
السّادس : أن يكون غير منفيّ ، فلو كان لازم الاستعمال في النّفي ، نحو " ما عجت " 3 " بالدّواء " أي : ما انتفعت به " 4 " ، أو عرض له النّفي ، نحو " ما قام زيد " لم يبن منه فعل التّعجّب .
السّابع : أن لا يكون الوصف منه على " أفعل " ، فلا يبنى من نحو " عرج ، وعور ، وشهل " ، وقول العامّة : " ما أشقره " خطأ .
الثّامن : أن لا يكون مبنيا للمفعول ، فلو كان لازم البناء للمفعول ، ك " عني " 5 " بحاجتك " ، لم يبن " 6 " منه ، وقول العامّة : " ما أزهاه " خطأ .
وقد سمع من العرب أشياء لم تستوف الشّروط ، فتحفظ ، ولا يقاس عليها ، فمنها قولهم : " ما / أتقاه " ، لأنّه من " اتّقى " ، وهو رباعيّ ، و :
" 155 " - أخلق بذي الصّبر أن يعنى بحاجته * . . .
هامش
( 1 ) نسب الرضي حكاية ذلك للأخفش ، وابن عصفور وابن مالك للكوفيين . قال الأشموني : وأما قولهم : " ما أصبح أبردها وما أمسى أدفأها " فإن التعجب فيه داخل على " أبرد وأدفأ " و " أصبح وأمسى " زائدتان " . انتهى .
انظر شرح الرضي : 2 / 295 ، شرح ابن عصفور : 1 / 415 ، شرح الكافية لابن مالك : 1 / 413 - 414 ، الأصول : 1 / 106 ، تاج علوم الأدب : 3 / 817 ، شرح الأشموني : 3 / 22 ، الهمع :
2 / 100 ، الضرائر : 79 ، شرح دحلان : 116 .
( 2 ) وفي التصريح على التوضيح ( 2 / 92 ) : " وذهب الكوفيون إلى جواز " ما أكون زيدا لأخيك " دون " ما أكون زيدا لقائم " ، وحكى ابن السراج والزجاج عنهم : " ما أكون زيدا قائما " وهو مبني على أصلهم من أن المنصوب بعد " كان " حال ، فسهل الأمر عليهم ، ولم يأت بذلك سماع " . وانظر الأصول : 1 / 108 .
( 3 ) في الأصل : ما عجبت . راجع شرح الكافية لابن مالك : 2 / 1085 .
( 4 ) جاء في اللسان : وما عاج بالدواء عجيا ، أي : ما انتفع به ، تقول : تناولت دواء فما عجت به ، أي : لم أنتفع به . انظر اللسان : 4 / 3185 ( عيج ) ، شرح الكافية لابن مالك : 2 / 1085 ، التصريح على التوضيح : 2 / 92 .
( 5 ) في الأصل : لعني .
( 6 ) في الأصل : لا يبني .
( 155 ) - من البسيط لمحمد بن بشير الخارجي ، من أبيات له في شرح الحماسة للمرزوقي ( 1175 ) ، وعجزه :ومدمن القرع للأبواب أن يلجاويروى : " يحظى " بدل " يعنى " ، كما يروى أيضا : " يظفر " بدل " يعنى " وقد انفرد المؤلف -