( لا يصاغ ) " 1 " فعل التّعجّب إلّا ممّا " 2 " اجتمعت فيه ثمانية شروط :
أحدها : أن يكون فعلا ، فلا يبنى من غير فعل ، وقول العامّة : " ما أحمره " من لفظ " الحمار " خطأ ، إذ لا فعل له .
الثّاني : أن يكون ثلاثيّا " 3 " ، وقول الفقهاء : " ما أخصره " " 4 " لا يعرف به سماع " 5 " .
الثالث : أن يكون متصرّفا ، فلا يبنى من " نعم وبئس " وما جرى مجراهما .
الرّابع : أن يكون معناه قابلا للتّفاضل ، فلا يبنى ( من ) " 6 " نحو " ذهب " ، وقول العامّة : " ما أموته " خطأ .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل .
( 2 ) في الأصل : ما .
( 3 ) فلا يصاغان من الرباعي المجرد باتفاق ، نحو " دحرج " ، ولم يشذ منه شيء . وأما الثلاثي المزيد :
1 - فإن كان " أفعل " بفتح العين ، ففيه مذاهب :
أحدها : جواز صوغهما منه قياسا مطلقا ، وهو مذهب سيبويه والمحققين من أصحابه ، واختاره ابن مالك .
الثاني : منعه ، إلا أن يشذ منه شيء فيحفظ ، وهو مذهب الأخفش والمازني والمبرد وابن السراج والفارسي ومن وافقهم .
الثالث : التفصيل ، فإن كانت همزته للنقل لم يجز ، وإن كانت لغيره جاز وصححه ابن عصفور ، ونسبه إلى سيبويه . قال المرادي : والظاهر أن مذهب سيبويه هو الأول لتمثيله ب " أعطى " والهمزة فيه للنقل .
2 - وإن كان غير " أفعل " فقد شذ منه ألفاظ منها : " ما أشده " من " اشتد " ، و " ما أشوقه " من " اشتاق " ، و " ما أحوله " من " احتال " ، و " ما أخصره " من " اختصر " . ونقل عن الأخفش أنه أجاز التعجب من كل فعل مزيد على استكراه ، كأنه راعى أصله .
انظر شرح المرادي : 3 / 64 - 65 ، الكتاب : 1 / 37 ، التصريح على التوضيح : 2 / 91 ، شرح الكافية لابن مالك : 2 / 1089 ، المقتضب : 4 / 178 ، شرح ابن عصفور : 1 / 579 ، شرح الرضي : 2 / 91 ، تاج علوم الأدب : 3 / 853 .
( 4 ) في الأصل : ما أحصره .
( 5 ) قال ابن مالك في شرح الكافية ( 2 / 1086 ) : " فمن الشاذ قولهم في المختصر " ما أخصره " والفعل المستعمل منه قبل التعجب " اختصر " وهو خماسي مبني للمفعول ففيه مانعان " .
وانظر التصريح على التوضيح : 2 / 91 - 92 ، شرح الأشموني : 3 / 22 ، شرح ابن الناظم :
463 ، شرح دحلان : 116 ، شرح المرادي : 3 / 65 .
( 6 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل .