يجوز الرّفع في نحو : " سيري حتّى أدخلها " ، لانتفاء الفضلة " 1 " ، ولا في نحو :
" لأسيرن " 2 " حتّى تطلع الشّمس " لانتفاء السّببيّة " 3 " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وبعد فاجواب نفي أو طلب * محضين أن وسترها حتم نصب
هذا هو الموضع الرّابع ممّا يجب فيه إضمار " أن " وهو بعد الفاء الواقعة جوابا لنفي محض " 4 " ، نحو :
لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا
[ فاطر : 36 ] ، أو طلب محض ، سواء كان أمرا ، نحو :
" 248 " - يا ناق سيري عنقا فسيحا * إلى سليمان فنستريحا " 5 "
أو نهيا نحو :
لا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ
[ طه : 81 ] ، أو دعاء كقوله :
هامش
( 1 ) في الأصل : الفضلة . راجع التصريح : 2 / 238 .
( 2 ) في الأصل : لا أسيرن . راجع التصريح : 2 / 237 .
( 3 ) وأجاز الكسائي : رفع المستقبل إذا كان غير مسبب عما قبله ، ونسبه المرادي للكوفيين .
انظر ارتشاف الضرب : 2 / 407 ، الهمع : 4 / 14 ، شرح المرادي : 4 / 204 ، التصريح على التوضح : 2 / 237 .
( 4 ) وذهب الكسائي ومن وافقه من أصحابه والجرمي من البصريين إلى أن الفاء هي النّاصبة بنفسها ، وذهب الفراء وبعض الكوفيين إلى أن النصب بالخلاف .
انظر ارتشاف الضرب : 2 / 407 ، مغني اللبيب : 213 ، الجنى الداني : 74 ، شرح الأشموني :
3 / 305 ، الإنصاف ( مسألة : 76 ) : 2 / 557 ، شرح ابن عصفور : 2 / 143 ، شرح المرادي :
4 / 208 .
( 248 ) - من الرجز لأبي النجم العجلي ( الفضل بن قدامة ) . ناق : ترخيم " ناقة " . عنقا : ضرب من سير الإبل السريع . فسيحا : أي سريعا ، وهو وصف كاشف ل " عنق " . سليمان : هو سليمان ابن عبد الملك بن مروان . والشاهد في قوله : " فنستريحا " حيث نصب الفعل ب " أن " مضمرة وجوبا بعد الفاء الواقعة في جواب الأمر .
انظر شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1544 ، توجيه اللمع : 303 ، 304 ، المكودي مع ابن حمدون : 2 / 87 ، شرح الأشموني : 3 / 302 ، التصريح على التوضيح : 2 / 239 ، الشواهد الكبرى : 4 / 387 ، الكتاب مع الأعلم : 1 / 421 ، المقتضب : 2 / 13 ، شرح ابن يعيش :
7 / 26 ، شذور الذهب : 305 ، الهمع : 716 ، 1021 ، الدرر اللوامع : 1 / 158 ، 2 / 7 ، شرح ابن عقيل : 2 / 116 ، شواهد الجرجاوي : 229 ، شواهد الفيومي : 93 ، شرح ابن الناظم :
677 ، شرح دحلان : 153 ، كاشف الخصاصة : 309 ، الأصول : 2 / 183 ، اللمع : 210 ، البهجة المرضية : 152 .
( 5 ) في الأصل : فيستريحا . انظر المراجع المتقدمة ، فإن المعنى على ما أثبته .