" 240 " - فأوقدت ناري " 1 " كي ليبصر ضوؤها * . . .
لامتناع الفصل بين الموصول " 2 " وصلته " 3 " بحرف الجرّ ، ودخول حرف موصول على مثله " 4 " ، وتقدّر الّلام مؤكدة لتعليل " كي " " 5 " .
ومع التجرّد عن الّلام ، نحو :
كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً
[ الحشر : 7 ] ، فيجوز الوجهان ، ولم يسمع في كلامهم : " كي أن يقوم زيد " " 6 " .
الثّالث : أن المصدريّة ، نحو :
وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي
[ الشعراء :
82 ] ، وتعرف بصحّة تأوّلها وما بعدها بالمصدر ، بخلاف المخفّفة من الثّقيلة ، وهي الواقعة بعد فعل دالّ على العلم ، نحو :
عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ
[ المزمل :
20 ] ، فإنّه يتعيّن رفع الفعل بعدها ، وأكثر ما يقع مفصولا منها بحرف التّنفيس ، أو نفي ، أو " قد " ، أو " لو " - كما سبق " 7 " - وقد تأتي بلا فصل كقوله :
" 241 " - علموا أن يؤمّلون فجادوا * . . .
هامش
( 240 ) - من الطويل ، لمنصور بن الزبرقان النمري ، من قصيدة له في ديوانه ( 131 ) ، وعجزه :وأخرجت كلبي وهو في البيت داخلهونسبه العيني لحاتم الطائي ( وليس في ديوانه ) ، وقيل : هو لرجل من باهلة . وروي صدره في الديوان :فأبرزت ناري ثمّ أثقبت ضوءهاوالشاهد فيه على أن " كي " هاهنا تعليلية لدخولها على اللام ، قال العيني : " وإنما جمع بينهما للتأكيد ، وهذا تركيب نادر " . انتهى . وعلى رواية الديوان فلا شاهد فيه .
انظر الشواهد الكبرى : 4 / 406 ، شرح المرزوقي : 1697 ، شرح الحماسة للتبريزي : 4 / 111 ، شرح الأشموني : 3 / 280 ، مغني اللبيب ( رقم ) : 335 ، شواهد المغني : 1 / 509 ، أبيات المغني : 4 / 159 ، شرح المرادي : 4 / 176 .
( 1 ) في الأصل نارا . انظر المراجع المتقدمة .
( 2 ) في الأصل المصدر .
( 3 ) أي صلة " كي " ، وذلك على تقدير أنها موصولة ناصبة بنفسها .
( 4 ) أي دخول " كي " على " أن " المقدرة بعد اللام لأنهما حينئذ موصولان حرفيان .
( 5 ) وإنما يقدر هذا ، لامتناع دخول حرف جر على مثله .
( 6 ) قال السيوطي : قال أبو حيان : والمحفوظ إظهارها بعد " كي " الموصولة ب " ما " ، كقوله :كيما أن تغرّ وتخدعاولا أحفظ من كلامهم : " جئت كي أن تكرمني " . انتهى .
انظر الهمع : 4 / 100 ، ارتشاف الضرب : 2 / 393 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1533 .
( 7 ) في " أن " المخففة . انظر ص 264 / 1 من هذا الكتاب .
( 241 ) - من الخفيف ، ولم أعثر على قائله ، وعجزه :قبل أن يسألوا بأعظم سؤل-