ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
واشكله قبل مضمر لين بما * جانس من تحرّك قد علما
هذه المسألة مستثناة من وجوب فتح آخر الفعل المؤكّد ، وهو ما إذا أسند الفعل إلى ضمير ذي لين ، وهو الألف والواو والياء ، فإنّك تجعل آخر الفعل حينئذ محرّكا حركة تجانس الضّمير ، فتضمّه قبل الواو ، نحو
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ
[ آل عمران : 186 ] ، وتكسره قبل الياء ، نحو
فَإِمَّا
" 1 "
تَرَيِنَّ
[ مريم :
26 ] ، وتفتحه قبل الألف ، نحو
وَلا تَتَّبِعانِّ
[ يونس : 89 ] .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
والمضمر احذفنّه إلّا الألف * وإن يكن في آخر الفعل ألف
فاجعله ( منه ) " 2 " رافعا غير اليا * والواو ياء كاسعينّ سعيا /
واحذفه من رافع هاتين وفي * واو ويا شكل مجانس قفي
نحو اخشين يا هند بالكسر ويا * قوم اخشون واضمم وقس مسوّيا
أي : إذا كان آخر الفعل المؤكّد ضمير ذو لين - حذفته إن كان غير ألف ، فيشمل ذلك الواو ، نحو " هم يضربنّ " ، والياء ، نحو " أنت تضربنّ " ، أصلهما " يضربون " 3 " ، وتضربين " حذفت الواو والياء ، لالتقائهما " 4 " ساكنين مع أوّل نوني التّأكيد الساكنة للإدغام فيما بعدها ، وسواء كان آخر الفعل صحيحا - كما مثّل - أو معتلّا بالواو والياء ، نحو
لَتُبْلَوُنَّ
[ آل عمران : 186 ] ،
فَإِمَّا تَرَيِنَّ
[ مريم : 26 ] .
وإن كان الضّمير ألفا - أقرّ على حاله إن كان الفعل صحيحا أو معتلا ، نحو " هما يضربانّ ، ويعدوانّ ، ويرميانّ ، ويخشيانّ " .
وأمّا حكم آخر الفعل المعتلّ - فقد " 5 " سبق أنّ المعتلّ بالواو والياء لا يحذف حرف العلّة منه .
وأمّا المعتلّ بالألف : فإن رفع غير الواو والياء من ألف ، أو ضمير مستتر - قلبت ألفه ياء ، نحو " اخشينّ يا زيد ، واسعينّ " 6 " سعيا ، واخشيانّ ، وأنتما
هامش
( 1 ) في الأصل : ما .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر الألفية : 138 .
( 3 ) في الأصل : لا تضربون .
( 4 ) في الأصل : للالتقاء بهما .
( 5 ) في الأصل : فد .
( 6 ) في الأصل : الواو . ساقط .