وقوله :
" 221 " - . . . * أفبعد كندة تمدحنّ قبيلا " 1 "
الثّاني : أن يقع بعد " إن " الشّرطيّة المؤكّدة ب " ما " ، نحو
فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً
[ مريم : 26 ] .
الثّالث : أن يقع " 2 " في جواب القسم ، وهو مثبت مستقبل ، نحو
وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ
[ الأنبياء : 57 ] ، ولا يؤكّد بها منفي ، نحو
تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ
[ يوسف : 85 ] ، أو " 3 " ( حال ) " 4 " ، نحو :
" 222 " - يمينا لأبغض كلّ امرئ * يزخرف قولا ولا يفعل
والتأكيد في القسم الثّالث واجب ، فإن عري عن التّأكيد بالنّون قدّر قبله حرف النّفي ، فإذا قلت : " واللّه يقوم زيد " كان المعنى : نفي القيام عنه .
وأمّا الثّاني : فليس تأكيده واجبا / إلّا أنّ تجرّده من التّأكيد لا يكاد يوجد إلّا في الشّعر ، نحو :
هامش
( 1 ) في الأصل : قتيلا . انظر المراجع الآتية .
( 221 ) - من الكامل لامرئ القيس الكندي ، من قصيدة له في ديوانه ( 358 ) ، وصدره :قالت فطيمة حلّ شعرك مدحهونسب في الكتاب للمقنع ، وقال البغدادي : " وهذا الشعر من أبيات سيبويه الخمسين التي لا يعرف لها قائل " . كندة : اسم قبيلة من اليمن من كهلان بن سبأ . والقبيل : الجماعة من قوم مختلفين ، والقبيلة : بنو أب واحد ، وأراد بالقبيل هنا : القبيلة ، لتقارب المعنى فيهما .
والشاهد في قوله : " تمدحن " حيث أكد الفعل بنون التوكيد الثقيلة بعد الاستفهام .
انظر شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1401 ، التصريح على التوضيح : 2 / 204 ، الشواهد الكبرى :
4 / 340 ، شرح الأشموني : 3 / 214 ، الخزانة : 11 / 383 ، الكتاب مع الأعلم : 2 / 151 ، الهمع ( رقم ) : 1370 ، الدرر اللوامع : 2 / 96 ، شرح ابن الناظم : 619 ، أوضح المسالك : 218 .
( 2 ) في الأصل : تقع .
( 3 ) في الأصل : و .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . راجع التصريح : 2 / 203 .
( 222 ) - من المتقارب ولم أعثر على قائله . وهو معنى مليح . يزخرف : يزين . أراد : أنه يزين أقواله بالمواعيد ثم لا يفعل . ويمينا : نصب بفعل محذوف تقديره : أقسم يمينا . والشاهد في قوله : " لأبغض " فإنه جواب القسم ، وهو مضارع مثبت مقرون باللام ولم تدخله نون التوكيد لأنه وقع حالا .
انظر التصريح على التوضيح : 2 / 203 ، الشواهد الكبرى : 4 / 338 ، شرح الأشموني :
3 / 215 ، أوضح المسالك : 217 ، شواهد التوضيح لابن مالك : 166 ، فتح رب البرية :
1 / 107 ، حاشية الخضري : 2 / 93 .