وإن فتحت منه ما كان انكسر * صار اسم مفعول كمثل المنتظر
يعني : أنّ الحرف الّذي قبل الآخر في اسم الفاعل من غير الثلاثيّ ، إذا فتحته صار اسم مفعول ، فتقول في اسم الفاعل من " دحرج " : " مدحرج " - بكسر الرّاء - ، وفي اسم المفعول : " مدحرج " - بفتحها - وفي اسم الفاعل من " انتظر " : " منتظر " ، وفي اسم المفعول : " منتظر " .
وقد تبرّع " 1 " بذكر ( اسم ) " 2 " المفعول في هذا الباب ، لأنّه إنّما ترجم لاسم الفاعل ، والصّفات المشبّهات به " 3 " / .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وفي اسم مفعول الثلاثيّ اطّرد * زنة مفعول كآت من قصد
وناب نقلا عنه ذو فعيل * نحو فتاة أو فتى كحيل
يعني : أنّ اسم المفعول من الثلاثيّ يأتي على وزن " مفعول " .
وقوله : " كآت من قصد " أي : كالمفعول الآتي من " قصد " ، وهو " مقصود " ومثله : " مضروب " من " ضرب " ، و " مرضيّ " من " رضي " ، وأصله : " مرضوي " " 4 " .
وقوله :
وناب نقلا . . . * . . .
البيت يعني : أنّ صاحب هذا الوزن الّذي هو " فعيل " ناب عن " مفعول " ، نحو
هامش
( 1 ) في الأصل : تبر . انظر شرح المكودي : 1 / 223 .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 223 .
( 3 ) لم يترجم لاسم المفعول في نسخة المؤلف ونسختي المكودي والسيوطي أيضا ، وقد ترجم له في نسخة الألفية التي بين أيدينا ، ونسخ كل من ابن الناظم والمرادي والأشموني وابن عقيل ودحلان ، فقيل : " أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة ( أو المشبهات ) بها " .
انظر شرح المكودي : 1 / 22 ، البهجة المرضية : 112 ، الألفية : 98 ، شرح ابن الناظم :
439 ، شرح المرادي : 3 / 37 ، شرح الأشموني : 2 / 312 ، شرح ابن عقيل : 2 / 33 ، شرح دحلان : 112 .
( 4 ) اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء ، وأدغمت الياء في الياء ، وقلبت الضمة كسرة مناسبة للياء . وقيل : قلب الحركة قبل قلب الواو .
انظر حاشية ابن حمدون : 1 / 224 .