الثّانية " 1 " : التنوين / وهو نون ساكنة تلحق الآخر لفظا لا خطّا لغير توكيد .
فخرج بقيد " السّكون " النّون في " رعشن " للمرتعش " 2 " لتحركها وصلا ، وبقيد " الآخر " النون في " منكسر " " 3 " ، لأنها لم تلحق الآخر ، وبقيد " لا خطّا " النون اللاحقة لآخر القوافي ، وبقيد " لغير توكيد " نون ( لنسفعن ) " 4 " [ العلق :
15 ] على تقدير رسمها في الخطّ ألفا .
وأنواع التنوين الخاصة بالاسم أربعة :
- تنوين التمكين ، ك " زيد " .
- والتنكير ، ك " سيبويه " ، إذا أردت شخصا ما .
- والمقابلة ، ك " مسلمات " " 5 " .
- والعوض ، ك " جوار " 6 " ، ويومئذ " " 7 " .
هامش
- جماعة - لأنّ التبعية ليست عندنا هي العاملة ، وإنما العامل عامل المتبوع وذلك في غير البدل " . وقال السيوطي في الهمع ( 4 / 153 ) : الجر إما بحرف أو إضافة لا ثالث لهما ، ومن زاد التبعية فهو رأي الأخفش مرجوح عند الجمهور " . وانظر التصريح على التوضيح :
1 / 30 ، 2 / 24 ، أوضح المسالك : 138 ، الهمع : 4 / 265 ، شرح الرضي : 1 / 25 ، حاشية الخضري : 1 / 18 ، حاشية الصبان : 1 / 30 ، إرشاد الطالب النبيل ( 9 / ب ) .
( 1 ) في الأصل : الثاني . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 30 .
( 2 ) انظر اللسان والصحاح ( رعش ) ، التصريح على التوضيح : 1 / 31 .
( 3 ) في الأصل : منكسرة . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 31 .
( 4 )كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ.
( 5 ) وهو اللاحق لما جمع بألف وتاء مزيدتين ، سمي بذلك لأنه قابل النون في جمع المذكر السالم ، وليس بتنوين الصرف - خلافا للربعي - بدليل ثبوته بعد التسمية كما ثبتت النون في نحو " عرفات " .
انظر التصريح على التوضيح : 1 / 33 ، شرح الرضي : 1 / 13 ، شرح المرادي : 1 / 25 ، شرح ابن عقيل : 1 / 19 ، الهمع : 4 / 406 ، شرح الأشموني : 1 / 36 .
( 6 ) جوار جمع جارية ، تطلق على السفينة والشمس لجريهما في البحر والفلك ، ومنه قيل للأمة :
جارية على التشبيه لجريها مستسخرة في أشغال مواليها ، والأصل فيها الشابة لخفتها ، ثم توسعوا حتى سموا كل أمة جارية وإن كانت عجوزا . والتنوين في " جوار " عوض عن حرف ، وأصلها " جواري " بالضم والتنوين ، استثقلت الضمة على الياء فحذفت ، ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين ، ثم حذف التنوين لوجود صيغة منتهى الجموع تقديرا ، لأن المحذوف لعلة كالثابت فخيف رجوع الياء لزوال الساكنين في غير المتصرف المستثقل لفظا بكونه منقوصا ، ومعنى بكونه فرعا ، فعوضوا التنوين من الياء ، لينقطع طمع رجوعها - وهذا مبني على تقديم الإعلال على منع الصرف ، وهو مذهب سيبويه والجمهور - أو للتخفيف بناء على حمل مذهبهم على تقديم منع الصرف على الإعلال ، فأصله بعد منع صرفه " جواري " -