يذكر لكلّ واحد منها علامة يمتاز بها عن قسيميه " 1 " ، فذكر للاسم خمس علامات :
الأولى " 2 " : الجرّ ، وهو عبارة البصريين ، وعبارة الكوفيين " 3 " : الخفض " 4 " ، والمراد به : الكسرة التي يحدثها عامل الجرّ أو نائبها ، سواء كان العامل حرفا ، أم إضافة ، أم تبعيّة ، وقد اجتمعت في البسملة ، ف " اسم " مجرور بالحرف ، و " اللّه " مجرور بالإضافة ، و " الرّحمن " بالتّبعيّة " 5 " .
هذا هو الجاري على الألسنة ، والتحقيق خلافه ، لأنّ جرّ المضاف إليه بالمضاف ، وليست التبعية العامل ، وإنّما العامل ( عامل ) " 6 " المتبوع في غير البدل " 7 " ، كما بيّنت ذلك في إعرابي للخزرجيّة .
هامش
- نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة ، وقيل : الفعل كون الشيء مؤثرا في غيره ، كالقاطع ما دام قاطعا ، وعرفه سيبويه بقوله : الفعل أمثلة أخذت من لفظ إحداث الأسماء ، وبنيت لما مضى ولما يكون ولما هو كائن لم ينقطع ، وحده بعض النحويين بأنه ما كان صفة غير موصوف أي : يوصف به ولا يكون موصوفا ، نحو " هذا رجل يقوم " ف " يقوم " صفة ل " رجل " ولا يجوز أن تصف " يقوم " بشيء . والحرف : ما دل على معنى في غيره ، نحو " من ، وإلى " وما أشبه ذلك ، وعرفه بعض النحويين بقولهم : الحرف ما خلا من دليل الاسم والفعل ، وقال آخرون :
الحرف ما لا يستغنى عن جملة يقوم بها ، نحو " لن يقوم زيد " ، قال الزجاجي : وهذا وصف للحرف صحيح وليس بحد له . وقد أطلقه سيبويه على الضمائر ، كما أطلقه على أفعال المقاربة وكأنه يريد بالحرف الكلمة .
انظر الإيضاح في علل النحو للزجاجي : 52 - 53 ، 54 - 55 ، تعريفات الجرجاني : 24 ، 85 ، 168 ، الهمع : 1 / 7 ، الكتاب : 1 / 2 ، 393 ، 479 ، الفصول الخمسون : 151 ، 152 ، 153 ، شرح الرضي : 1 / 9 ، معجم المصطلحات النحوية : 174 - 175 ، 63 ، معجم مصطلحات النحو : 101 .
( 1 ) في الأصل : قسمية .
( 2 ) في الأصل : الأول .
( 3 ) في الأصل : الكوفيون . انظر شرح المكودي : 1 / 20 .
( 4 ) أما الجر فإنما سمي بذلك لأن معنى الجر الإضافة ، وذلك أن الحروف الجارة تجر ما قبلها فتوصله إلى ما بعدها ، كقولك : " مررت بزيد " فالباء أوصلت مرورك إلى زيد . وأما الخفض فهو بمعنى الجر ، تسمية أطلقها الكوفيون معللين لها بانخفاض الحنك الأسفل عند النطق به وميله إلى إحدى الجهتين .
انظر شرح ابن يعيش : 2 / 117 ، شرح المكودي : 1 / 20 ، الإيضاح للزجاجي : 93 ، معجم المصطلحات النحوية : 43 ، 76 ، مصطلحات الكوفيين النحوية ( رسالة ماجستير ) : 214 .
( 5 ) والرحيم أيضا ، فهما مجروران بالتبعية لأنهما صفتان . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 30 ، شرح اللمحة لابن هشام : 1 / 234 ، إعراب الألفية : 3 .
( 6 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 30 .
( 7 ) قال ابن هشام في شرح الشذور ( 317 ) : " وإنما لم أذكر المجرور بالتبعية - كما فعل -