ف " الهاء " في " صدورهم " معمولة للاستقرار ، و " إبراهيم " / معمول ل " اتّبعوا " " 1 " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
والحال إن ينصب بفعل صرّفا * أو صفة أشبهت المصرّفا
فجائز تقديمه كمسرعا * ذا راحل ومخلصا زيد دعا
العامل في الحال إمّا فعل ، أو شبهه ، أو ما تضمّن معناه دون لفظه " 2 " .
وقد أشار إلى الأوّل والثّاني هنا " 3 " ، فذكر أنّ العامل في الحال إن كان فعلا متصرّفا ، أو صفة شبيهة به - جاز تقديمه على عامله " 4 " .
والمراد بالمتصرّف : ما استعمل منه الماضي والمضارع والأمر ، والمراد بغير المتصرّف : ما لزم لفظ الماضي .
والمراد بالشّبيه ( بالمتصرّف ) " 5 " : أن يكون وصفا قابلا لعلامة الفرعيّة - وهي التّثنية الجمع ، والتّذكير والتّأنيث - وهو اسم الفاعل واسم المفعول والصّفة المشبّهة ، وغير الشّبيه " 6 " به : أفعل التّفضيل ، فإنّه لا يثنّى ، ولا يجمع ، ولا يؤنّث .
ثمّ أتى بمثالين :
هامش
( 1 ) في الأصل : ل " اتبع " . انظر شرح المكودي : 1 / 171 .
( 2 ) في الأصل : خطه . انظر شرح المكودي : 1 / 171 .
( 3 ) في الأصل : في هنا .
( 4 ) خلافا للجرمي في منع تقديمها عليه ، وللأخفش في نحو " راكبا زيد جاء " لبعدها عن العامل ، ولبعضهم في منع تقديم المؤكدة . وذهب الكوفيون إلى أنه لا يجوز تقديم الحال على الفعل العامل فيها إذا كان صاحب الحال اسما ظاهرا ، ويجوز مع المضمر ، نحو " راكبا جئت " . ونقل عن الكسائي والفراء المنع مطلقا سواء أكان صاحب الحال ظاهرا أم مضمرا .
ومنع المغاربة تقديم الجملة الحالية المصدرة بالواو نحو " والشمس طالعة جاء زيد " . وأجاز الكسائي والفراء وهشام : " وأنت راكب تحسن " ، ونص ابن إصبع على أنه لا يمتنع عند الجمهور .
انظر الإنصاف ( مسألة : 31 ) : 1 / 250 ، شرح المرادي : 2 / 152 ، ارتشاف الضرب : 2 / 349 - 350 ، الأشموني مع الصبان : 2 / 180 ، الهمع : 4 / 27 - 28 ، شرح الكافية لابن مالك :
2 / 748 ، التصريح على التوضيح : 1 / 381 .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 171 .
( 6 ) في الأصل : المشبه . انظر شرح المكودي : 1 / 171 .