" يديها " ، وهي لازمة ، لأنّ كون يديها أطول من رجليها لازم لها ، ومثال / غير المشتقّ :
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً
[ الشعراء : 149 ] ، ف " بيوتا " غير مشتقّ .
وقوله : " لكن ليس مستحقّا " تتميم للبيت للاستغناء عنه ب " يغلب " .
ثمّ قال رحمه اللّه " 1 " تعالى :
ويكثر الجمود في سعر وفي * مبدي تأوّل بلا تكلّف
كبعه مدّا بكذا يدا بيد * وكرّ زيد أسدا أي كأسد
لمّا ذكر أنّ الحال قد يأتي غير مشتقّ نبّه على المواضع التّي يكثر فيها جمود الحال ، فقال : " ويكثر الجمود في سعر " يعني : أنّ جمود الحال يكثر إذا دلّ على سعر ، كقولك : " بعت البرّ مدّا بدرهم " ، ف " مدّا " منصوب على الحال ، وهو جامد ، إلّا أنّه مؤوّل بالمشتقّ ، لأنّه في معنى : مسعّرا ، ويجوز أن تقدّر " مسعّرا " اسم فاعل ، فيكون حالا من " التّاء " في " بعت " ، وأن يكون " مسعّرا " - بفتح العين - اسم مفعول ، ويكون حالا من " البرّ " ، ويكثر إذا ظهر مؤوّلا " 2 " بالمشتقّ من غير تكلّف .
وظاهر لفظه أنّ الدّالّ على السعر ليس داخلا في المبدي التّأوّل ، وليس كذلك ، بل هو منه ، والعذر له : أنّ هذا من باب عطف العامّ على الخاصّ .
ثمّ ذكر مثلا من المبدي التّأوّل دون تكلّف فقال :
كبعه مدّا بكذا يدا بيد * وكرّ زيد أسدا . . .
فذكر ثلاثة أنواع :
الأوّل : / أن يدلّ على السعر ، وهو قوله : " كبعه مدّا بكذا " ، وكأنّ هذا مثال " 3 " لقوله : " يكثر الجمود في سعر " .
هامش
- انظر في ذلك شرح الكافية لابن مالك : 2 / 728 ، الخضري مع ابن عقيل : 1 / 213 ، شرح المكودي : 1 / 167 ، شرح الشذور : 249 ، التصريح على التوضيح : 1 / 368 ، الكتاب :
1 / 77 ، الأشموني مع الصبان : 2 / 170 ، شرح دحلان 89 ، الهمع : 4 / 8 ، البهجة المرضية :
89 ، اللسان : 3 / 1827 ( زرف ) ، المصباح المنير : 1 / 252 ( زرف ) ، شرح ابن عصفور :
1 / 337 ، حياة الحيوان الكبرى للدميري : 1 / 534 .
( 1 ) في الأصل : لفظ " اللّه " مكرر .
( 2 ) في الأصل : مؤوّل . انظر شرح المكودي : 1 / 168 .
( 3 ) في الأصل : مثالا . انظر شرح المكودي : 1 / 168 .