الباب الرابع والعشرون الاستثناء
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
الاستثناء
ما استثنت الّا مع تمام ينتصب * وبعد نفي أو كنفي انتخب
اتباع ما اتّصل وانصب ما انقطع * وعن تميم فيه إبدال وقع
الاستثناه : الإخراج ب " إلّا " أو بإحدى أخواتها " 1 " .
وأدوات الاستثناء أربعة أقسام : حرف ، واسم ، وفعل ، ومشترك بين الفعل والحرف .
فالحرف : " إلّا " وهي الأصل في أدوات الاستثناء لأنّ غيرها يقدّر بها ، ولذا بدأ بها فقال :
ما استثنت إلّا مع تمام ينتصب
يعني : أنّ المستثنى ب " إلّا " ينتصب " 2 " إذا كان تامّا .
هامش
( 1 ) وفي التعريفات : هو إخراج الشيء من الشيء لولا الإخراج لوجب دخوله فيه ، وهذا يتناول المتصل حقيقة وحكما ، ويتناول المنفصل حكما فقط . وفي التسهيل : هو المخرج تحقيقا أو تقديرا من مذكور أو متروك ب " إلا " أو ما بمعناها بشرط الفائدة . وقال أبو حيان : وهو المنسوب إليه خلاف المسند للاسم الذي قبله بواسطة " إلا " أو ما في معناها . وهو لغة :
استفعال من الثني بمعنى العطف ، لأن المستثنى معطوف عليه بإخراجه من الحكم أو بمعنى الصرف لأنه مصروف عن حكم المستثنى منه .
انظر شرح المكودي : 1 / 160 ، التسهيل : 101 ، التعريفات : 23 ، الهمع : 3 / 248 ، التصريح على التوضيح : 1 / 346 ، الاستغناء في أحكام الاستثناء للقرافي : 96 ، شرح الكافية لابن مالك : 2 / 700 ، شرح ابن عصفور : 2 / 248 ، شرح ابن يعيش : 2 / 75 ، تاج علوم الأدب : 3 / 752 ، الخضري مع ابن عقيل : 1 / 203 ، ارتشاف الضرب : 2 / 294 ، معجم مصطلحات النحو : 66 ، معجم المصطلحات النحوية : 38 ، معجم النحو : 341 .
( 2 ) في ناصب المستثنى أقوال :
فذهب البصريون إلى أن العامل هو الفعل أو شبهه بتوسط " إلا " ، وعليه السيرافي وابن الباذش ، وعزاه ابن عصفور وغيره إلى سيبويه والفارسي ، وقال الشلوبين هو مذهب المحققين . -