وقيل : يمتنع إن لم يعتقد القلب في الإعراب " 1 " ، كقولهم : " خرق الثّوب المسمار " " 2 " .
وقال الفارسيّ : يمتنع إن كان نكرة ، والأوّل معرفة ، فلا يقال : ( " أعطي درهم زيدا " ، ويتعيّن ) " 3 " " أعطي زيد درهما " " 4 " .
وحيث قيل بالجواز في الثّاني ، فقال البصريون : إقامة الأوّل أولى " 5 " .
وقيل : إن كان الثّاني نكرة ، والأوّل معرفة ، فإقامته " 6 " قبيحة ، وإن كانا معرفتين استويا في الحسن " 7 " .
وفهم من قوله : " فيما التباسه أمن " أنّه إذا وجد لبس - وجب إقامة الأوّل ، كقولك : " أعطي زيد عمرا " .
( وفهم أيضا من سكوته عن الأوّل أنّه يجوز نيابته باتفاق ، لدخوله تحت عبارته في قوله أول الباب :
ينوب مفعول به عن فاعل
و " قد " إمّا للتحقيق ، لأنه جائز اتّفاقا ، وإمّا للتقليل بالنظر إلى نيابة الأول ، فإنّه أكثر ) " 8 " .
هامش
- طردا للباب ، فيتعين نيابة الأول ، لأنّه فاعل معنى .
انظر التصريح على التوضيح : 1 / 292 ، شرح الأشموني : 2 / 69 ، البهجة المرضية : 71 ، أوضح المسالك : 89 ، حاشية الخضري : 1 / 172 .
( 1 ) وهو كون المرفوع منصوبا والمنصوب مرفوعا ، فإن اعتقد القلب جاز ، والنائب في الحقيقة هو الأول ، لأنّ نيابة الثاني مع اعتقاد القلب مجاز صوري ، ورفعه مجاز ، كما أنّ نصب الأول مجاز ، فهو من إعطاء المرفوع إعراب المنصوب وعكسه عند أمن اللبس .
انظر التصريح على التوضيح : 1 / 292 ، أوضح المسالك : 89 .
( 2 ) في الأصل : السمار . انظر التصريح : 1 / 292 . وخرق الثوب المسمار : إذا أحدث فيه شقا .
انظر اللسان : 2 / 1141 ( خرق ) .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر التصريح : 1 / 292 .
( 4 ) وعزي هذا الرأي للكوفيين ، وذلك لأنّ المعرفة بالرفع أولى ، قياسا على باب " كان " .
انظر التصريح على التوضيح : 1 / 292 ، الهمع : 2 / 263 ، شرح ابن عقيل : 1 / 172 ، أوضح المسالك : 89 ، شرح المرادي : 2 / 34 ، شرح الأشموني : 2 / 69 .
( 5 ) وذلك لأنّه فاعل معنى . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 292 ، البهجة المرضية : 71 ، أوضح المسالك : 89 ، شرح ابن عصفور : 1 / 538 .
( 6 ) في الأصل : فإقامة . انظر التصريح : 2 / 292 .
( 7 ) وعزي هذا الرأي للكوفيين . انظر التصريح : 1 / 292 ، الهمع : 2 / 263 ، أوضح المسالك :
89 .
( 8 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 133 . ومما يرجح سقط هذه العبارة من الناسخ ، قول الشارح بعد : " وفهم من سكوته عن المفعول الأول من باب " ظن " . . .