وتنطق بالهمزة في " اختار ، وانقاد " ، ونحوه ، على حسب ما تنطق بالحرف الثّالث ، قاله ابن مالك " 1 " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وقابل من ظرف أو من مصدر * أو حرف جرّ بنيابة حري
الذي ينوب عن الفاعل أحد أربعة أشياء : المفعول به ، والظّرف ، والمصدر ، والجارّ والمجرور .
وقد أشار في أوّل الباب إلى المفعول به ، وأشار " 2 " هنا إلى بقيّتها الثّلاثة ، وهي :
الظّرف : وشمل ظرف الزّمان وظرف المكان ، ويشترط في نيابتهما أن لا يكونا مبهمين ، فلا يجوز " سير وقت " ولا " جلس مكان " ، وأن يكونا متصرّفين فلا يجوز : ( " سير سحر " ولا " جلس عندك " .
والمصدر : ويشترط في نيابته ألّا يكون مؤكّدا ) " 3 " نحو " سير سير " ، وألّا " 4 " يكون غير متصرّف ، فلا يجوز " نزّه سبحان " .
وحرف الجرّ : - يعني : مع مجروره - ويشترط في نيابته ألّا " 5 " يلزم طريقة واحدة ، كحروف القسم والاستثناء ، و " مذ " و " منذ " .
هامش
- أوضح المسالك : 90 ، شرح المرادي : 2 / 28 ، الهمع : 6 / 39 . والأبّدي هو علي بن محمد ابن محمد بن عبد الرحمن ( وقيل : عبد الرحيم ) الخشني ، المعروف بالأبدي ( نسبة إلى " أبّدة " - بضم الهمزة وتشديد الباء وبالدال المهملة - وهي مدينة بالأندلس من كورة جيان ، ويقال له أيضا : الآبدي والأبذي والآبذي ) ، كان نحويا ماهرا ذاكرا للخلاف ، وكان من أحفظ أهل زمانه لخلاف النحاة ، وعلى معرفة بكتاب سيبويه واقفا على غوامضه ، أخذ عن الشلوبين والدباح اللذين لازمهما كثيرا ، وانتقل إلى غرناطة وأقرأ بها ، وكان على غاية من الفقر على إمامته بالعلم ، توفي بها سنة 680 ه ، وله مصنفات عدة منها : إملاء على كتاب سيبويه ، وآخر على إيضاح الفارسي ، وثالث على جمل الزجاجي ، وله شرح على المقدمة الجزولية .
انظر ترجمته في البلغة في أئمة اللغة للفيروزآبادي : 168 ، الذيل والتكملة لابن عبد الملك ( السفر الخامس ) : 391 ، بغية الوعاة : 2 / 199 ، دائرة المعارف للأعلمي : 22 / 316 ، وانظر معجم البلدان : 1 / 64 ، مراصد الاطلاع : 1 / 100 ، المغرب في حلي المغرب :
2 / 75 ، تقويم البلدان : 177 .
( 1 ) انظر شرح الكافية لابن مالك : 2 / 607 ، التصريح على التوضيح : 1 / 295 .
( 2 ) في الأصل : وأشا .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . راجع شرح المكودي : 1 / 132 .
( 4 ) في الأصل : وإن . انظر شرح المكودي : 1 / 133 .
( 5 ) في الأصل : أم لا . انظر شرح المكودي : 1 / 133 .