وعدم الحذف ، وتسكين آخر الفعل الماضي معه ، ولحاق / تاء التّأنيث في الماضي إذا كان مؤنّثا ، ثمّ مثّل ذلك بقوله : " كنيل خير نائل " أصله : نلت خير نائل ، فلمّا حذف " 1 " الفاعل ارتفع المفعول به لنيابته عنه .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
فأوّل الفعل اضممن والمتّصل * بالآخر اكسر في مضيّ كوصل
واجعله من مضارع منفتحا * كينتحي المقول فيه ينتحى
نبّه بهذا على أنّ نيابة المفعول به عن الفاعل مشروط بتغيير " 2 " فعل الفاعل عن بنيته إلى بنية تدلّ على النّيابة ، فقال : إنّ أول الفعل المبنيّ للمفعول يضمّ ، وشمل الماضي والمضارع ، فإنّهما يشتركان في ضمّ الأوّل ، فإن كان ماضيا كسر ما قبل الآخر ، وإلى ذلك ( أشار ) " 3 " بقوله : " والمتّصل بالآخر اكسر في مضيّ " ، ثمّ مثّل ذلك بقوله : " كوصل " وأصله : وصلت الشّيء ، فحذف الفاعل وأقيم المفعول به مقامه فتغيّر " 4 " الفعل إلى " فعل " .
وإن كان مضارعا فتح ما قبل الآخر ، وإلى ذلك أشار بقوله :
واجعله من مضارع منفتحا " 5 "
أي : مفتتحا " 6 " ، أي : اجعل ما قبل الآخر من المضارع مفتتحا ، ثمّ مثّل ذلك بقوله :
كينتحي المقول فيه ينتحى
بضمّ أوله ، وفتح ما قبل الآخر .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
والثّاني التّالي تا المطاوعه * كالأوّل اجعله بلا منازعه
وثالث الّذي بهمز الوصل * كالأوّل اجعلنه كاستحلي /
أشار بهذا إلى أنّ ضمّ الأوّل في الماضي والمضارع ، وكسر ما قبل الآخر
هامش
( 1 ) في الأصل : نحذف . انظر شرح المكودي : 1 / 129 .
( 2 ) في الأصل : بتغير . انظر شرح المكودي : 1 / 130 .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 130 .
( 4 ) في الأصل : يتغير . انظر شرح المكودي : 1 / 130 .
( 5 ) في الأصل : مفتتحا . انظر الألفية : 59 .
( 6 ) بمعنى : مفتوح ، يقال : فتحه يفتحه فتحا وافتتحه وفتّحه فانفتح وتفتّح .
انظر : اللسان : 5 / 3337 ( فتح ) ، تاج العروس : 2 / 194 ( فتح ) .