وقوله :
وأجري القول . . . * . . . البيت
يعني : أنّ بني سليم - بالتّصغير - ينصبون بالقول مطلقا ، أي : بلا شرط ، ثمّ مثّله بقوله : " نحو قل ذا مشفقا " " 1 " .
هامش
- قل يا محمد للقائلين لكم :كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى[ البقرة : 135 ] : أتحاجوننا أم تقولون إنّ إبراهيم وأولاده ، كانوا يهودا ، وكسرت " إنّ " لأنّ الكلام محكي . وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر " أم يقولون " بالياء وكسر " إن " ، وحجتهم ، أن هذا إخبار عن اليهود ، أراد : أم يقول اليهود والنصارى . . .
انظر حجة القراءات : 115 ، النشر في القراءات العشر : 2 / 223 ، إملاء ما منّ به الرحمن :
1 / 66 ، إتحاف فضلاء البشر : 148 ، إعراب النحاس : 1 / 268 ، التصريح على التوضيح :
1 / 264 .
وحفص هو حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي بالولاء ، أبو عمرو ، ويعرف بحفيص ، قارئ أهل الكوفة ، أخذ القراءة عرضا عن عاصم ، بزاز ولد سنة 90 ه ، ونزل بغداد وجاور بمكة ، وكان أعلم أصحاب عاصم بقراءته ، وهو ابن امرأته وربيبه ، ومن طريقه قراءة أهل المشرق ، توفي سنة 180 ه .
انظر ترجمته في ميزان الاعتدال : 1 / 261 ، طبقات القراء : 1 / 254 ، النشر في القراءات العشر : 1 / 156 ، الأعلام : 2 / 264 .
( 1 ) وقد حكى سيبويه ذلك عنهم في الكتاب ، حيث قال ( 1 / 63 ) : " وزعم أبو الخطاب وسألته عنه غير مرة أن ناسا من العرب يوثق بعربيتهم وهم بنو سليم يجعلون باب " قلت " أجمع مثل " ظننت " . انتهى . وهل يعملونه باقيا على معناه ، أو لا يعملونه حتى يضمنونه معنى الظن ؟
قولان ، اختار ثانيهما ابن جني ، وعلى الأول : الأعلم وابن خروف وصاحب البسيط ، واستدلوا بقوله :قالت وكنت رجلا فطينا * هذا وربّ البيت إسرائيناإذ ليس المعنى على " ظننت " . وعلى لغة بني سليم الإعمال جائز لا واجب فتجوز الحكاية أيضا مراعاة للأصل - كما تقدم - .
انظر الهمع : 2 / 245 ، 246 ، 248 ، شرح الكافية لابن مالك : 2 / 567 ، 569 ، شرح المرادي : 1 / 394 ، البهجة المرضية : 64 ، شرح ابن عصفور : 1 / 462 ، شرح ابن عقيل :
1 / 156 ، شرح ابن يعيش : 7 / 79 ، حاشية الصبان : 2 / 37 .