وقيل : يسوغ القياس في " لعلّ " " 1 " .
وقيل : فيها " 2 " ، وفي " كأنّ " " 3 " .
فهذه أقوال أربعة .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وجائز رفعك م - عطوفا على * منصوب إنّ بعد أن تستكملا
وألحقت بإنّ لكنّ وأن * من دون ليت ولعلّ وكأن /
يعني : أنّه يجوز رفع المعطوف على اسم " إنّ " بشرط أن تستكمل خبرها نحو " إنّ زيدا قائم وعمرو " .
وفهم من قوله : " جائز " أنّ النّصب أيضا جائز ، وهو الأصل ، وفهم من قوله : " بعد أن تستكملا " أنّه لا يجوز الرّفع في المعطوف على اسم " إنّ " قبل أخذها الخبر نحو " إنّ زيدا وعمرو قائمان " .
وقوله :
وألحقت بإنّ لكنّ و " 4 " أن
يعني : أنه يجوز أيضا رفع المعطوف على اسم " أنّ " المفتوحة " ولكنّ " بالشّرط المتقدّم .
فمثاله بعد " أنّ " قوله تعالى :
أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ
[ التوبة : 3 ] ، وبعد : " لكنّ " قوله :
هامش
( 1 ) وإليه ذهب الفراء ، لأنّها أقرب إلى " ليت " حتى قال بعضهم في قراءة : " فاطلع " : أنّ " لعل " ضمنت معنى " ليت " . انظر الهمع : 2 / 191 ، التصريح على التوضيح : 1 / 225 . وفي الارتشاف ( 2 / 157 ) : وذهب الفراء إلى أنّه لا يجوز كف " ما " ل " ليت " ولا ل " لعل " بل يجب إعمالها فتقول : " ليتما زيدا قائم ، ولعلما بكرا قادم " .
( 2 ) أي : في " لعل " .
( 3 ) وإليه ذهب الزجاج أيضا وابن أبي الربيع ، وذلك لقربهما من " ليت " لأن الكلام معهما صار غير خبر ، ويتعين الإلغاء في " أنّ ، وإنّ ، ولكنّ " ، وعزي هذا الرأي للأخفش ، ووجه باشتراك الثلاثة الأول في تغيير الجملة الابتدائية بخلاف الآخر ، فإنّهن لا يغيرن مع الابتداء .
انظر الهمع : 2 / 191 ، التصريح على التوضيح : 1 / 225 ، شرح ابن عصفور : 1 / 433 ، ارتشاف الضرب : 2 / 157 .
( 4 ) في الأصل : الواو . ساقط . انظر الألفية : 49 .