" 34 " - ليس ينفكّ ذا غني واعتزاز * . . .
وهذه أمثلتها بعد النّفي ، ومن أمثلتها بعد النّهي " 1 " :
" 35 " - . . . ولا تزل " 2 " ذاكر المو * ت . . .
وقسم يعمل بشرط تقدّم " ما " المصدرية الظرفية وإلى هذا أشار بقوله :
ومثل كان دام مسبوقا بما
وفهم أنّ " ما " مصدرية ظرفية من المثال ، وهو :
كأعط ما دمت مصيبا درهما
إذ التقدير : أعط درهما مدّة دوامك مصيبا ، فلو كانت " ما " مصدريّة غير ظرفية لم تعمل " دام " بعدها العمل المذكور ، فإن ولي مرفوعها منصوب ، فهو حال نحو " يعجبني ما دمت صحيحا " أي : يعجبني دوامك صحيحا ، ولو لم تذكر " ما " أصلا ، فأحرى بعدم العمل نحو " دام زيد صحيحا " ، ف " دام " فعل ماض تامّ بمعنى : بقي ، و " زيد " فاعله ، و " صحيحا " حال من زيد .
وفهم من اشتراطه تقدّم النّفي أو شبهه في " زال " وأخواتها ، وتقدّم " ما "
هامش
( 34 ) - من الخفيف ، لم أعثر على قائله ، وعجزه :كلّ ذي عفّة مقلّ قنوعويروى : " اغترار " بدل " اعتزاز " . والمعنى : لم يزل كل ذي عفاف وإقلال وقناعة غنيا وعزيزا .
والاستشهاد فيه على إعمال " ينفك " عمل " كان " لتقدم النفي عليها ، وإن كان بالفعل " ليس " .
انظر التصريح على التوضيح : 1 / 185 ، الشواهد الكبرى : 2 / 73 ، شرح الأشموني :
1 / 227 ، الهمع ( رقم ) : 350 ، الدرر اللوامع : 1 / 80 ، شرح ابن الناظم : 130 ، المطالع السعيدة : 199 .
( 1 ) في الأصل : النفي . انظر التصريح : 1 / 185 .
( 35 ) - قطعة بيت من الخفيف ، لم أعثر على قائله ، وتمامه :صاح شمر ولا تزل ذاكر المو * ت ، فنسيانه ضلال مبينصاح : مرخم صاحب على غير قياس ، وقيل : هو لغة في " صاحب " . شمر : اجتهد . والشاهد في قوله : " ولا تزل " فإنه أجرى فيه " زال " مجرى " كان " لتقدم شبه النفي - وهو النهي - عليها ، إذ شرط عملها كأخواتها أن لا تفارق النفي أو شبهه .
انظر التصريح على التوضيح : 185 ، الشواهد الكبرى : 2 / 14 ، الهمع ( رقم ) : 352 ، الدرر اللوامع : 1 / 81 ، شرح الأشموني : 1 / 228 ، شرح ابن عقيل : 1 / 111 ، شواهد الجرجاوي :
44 ، المكودي مع ابن حمدون : 1 / 89 ، شواهد العدوي : 44 ، شرح ابن الناظم : 131 .
( 2 ) في الأصل : ولا تزال . انظر التصريح : 1 / 185 .