وإنّما ( لم ) " 1 " يحتج هذا النّوع من المبتدأ إلى الخبر ، لأنّه بمنزلة الفعل ، واكتفى بمرفوعه .
وقوله : " وقس " أي : على هذين المثالين ، وهما : " زيد عاذر " و " أسار ذان " ، لكن قياسك على الثّاني لا بدّ أن تراعي فيه تقدّم الاستفهام .
وقوله : " وكاستفهام النّفي " يعني : أنّ النّفي مثل الاستفهام في وقوع الوصف المذكور بعده .
ودخل في الاستفهام : الاستفهام بالحرف ، كما مثّله النّاظم بقوله : " أسار ذان " ، والاستفهام بالاسم نحو " كيف جالس العمران " .
وفي النّفي : ( النّفي ) " 2 " بالحرف نحو قوله :
" 31 " - خليليّ ما واف بعهدي أنتما * . . .
وبالفعل ، نحو " ليس قائم الزّيدان " ، وبالاسم ، نحو " غير قائم الزّيدان " .
وقوله :
. . . وقد * يجوز ( نحو ) " 3 " فائز أولو الرّشد
يعني : أنّ هذا الوصف المذكور قد يأتي غير معتمد على نفي ولا استفهام .
وفهم من قوله : " قد يجوز " قلّة ذلك ، وهو مذهب الأخفش والكوفيّين " 4 " ، ثمّ مثّل ذلك بقوله : " فائز أولو الرّشد " .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 75 .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل .
( 31 ) - من الطويل ، لم أعثر على قائله ، وعجزه :إذا لم تكونا لي على من أقاطعواف : اسم فاعل من وفى . أقاطع : أهجر . والشاهد في قوله : " واف " حيث رفع " أنتما " وقد اعتمد على النفي ، وإنما اشترط تقدم الاستفهام أو النفي على الوصف لأنه فرع في العمل عن الفعل ، والفرع لا يقوى قوة الأصل ، فاحتاج إلى ما يزيده قربا من الفعل ، فأتى بالاستفهام أو النفي ، لأن الغالب فيهما أن يدخلا على الفعل .
انظر التصريح على التوضيح : 1 / 157 ، الشواهد الكبرى : 1 / 516 ، المكودي مع ابن حمدون : 1 / 75 ، مغني اللبيب ( رقم ) : 958 ، شذور الذهب : 180 ، شواهد الفيومي :
61 ، الهمع ( رقم ) : 311 ، الدرر اللوامع : 1 / 71 ، شرح الأشموني : 1 / 191 ، شرح ابن الناظم : 106 ، شواهد المغني : 2 / 898 .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر الألفية : 31 .
( 4 ) ويكون المسوغ للابتداء به مع أنه نكرة - عمله في المرفوع بعده ، لاعتماده على المسند إليه ، وهو المرفوع ، كما قال الصبان . قال ابن مالك : ومن شواهد استعمال ذلك قول بعض الطائيين : -