والثّاني : طبت النّفس ، وأشار بذلك إلى قول رشيد اليشكريّ " 1 " :
" 30 " - . . . * . . . وطبت النّفس يا قيس عن عمرو
أراد : وطبت نفسا ، فأدخل " أل " على التمييز ضرورة ، لأنّ التمييز لا يكون إلّا نكرة عند البصريين " 2 " / .
وتمّم البيت ب " السّريّ " ، وهو الشّريف " 3 " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
هامش
( 1 ) ذكر هذا الشاعر في بعض المراجع باسم " رشيد " ، وفي بعضها الآخر باسم " راشد " ، ولعل هذا الأخير هو الصواب والأول تحريف ، حيث أن كل من ترجم له ذكره باسم راشد . وهو راشد بن شهاب بن عبدة بن عصم بن عامر بن يشكر بن بكر بن وائل ، شاعر جاهلي ، كان سيد قبيلته ، عاش في أواخر القرن السادس الميلادي ، وأوائل القرن الأول الهجري السابع الميلادي .
انظر ترجمته في تاريخ التراث العربي لفؤاد سزكين ( المجلد الثاني ، الجزء الثاني ) : 93 ، جمهرة النسب للكلبي : 562 ، الأعلام : 3 / 12 ، هامش المفضليات : 307 .
( 30 ) - من الطويل لراشد ( أو رشيد ) اليشكري من قصيدة له يخاطب بها قيس بن مسعود بن قيس ابن خالد اليشكري ، وتمامه :رأيتك لمّا أن عرفت وجوهنا * صددت وطبت النّفس يا قيس عن عمروويروى :رأيتك لمّا أن عرفت جلادنا * رضيت وطبت النّفس يا بكر عن عمروأراد بالوجوه الأنفس والذوات من قبيل إطلاق اسم جزء الشيء على كله ، ويجوز أن يكون المراد من الوجوه : الأعيان منهم . صددت : أعرضت . طبت : رضيت . والمعنى : أبصرتك يا قيس حين عرفت أعياننا أعرضت عنا وطابت نفسك من قبلنا عن عمرو صديقك الذي قتلناه ، أي : تسليت عن قتله . والشاهد فيه واضح كما ذكره المؤلف .
انظر المفضليات : 310 ، التصريح على التوضيح : 1 / 151 ، 394 ، الشواهد الكبرى :
1 / 502 ، 3 / 225 ، الهمع ( رقم ) : 223 ، الدرر اللوامع : 1 / 53 ، 209 ، شرح الأشموني :
1 / 182 ، شرح ابن عقيل : 1 / 86 ، شواهد الجرجاوي : 27 ، البهجة المرضية : 38 ، 93 ، توجيه اللمع : 384 ، شواهد العدوي : 27 ، المكودي مع ابن حمدون : 1 / 72 ، شرح ابن الناظم : 102 ، شرح المرادي : 1 / 264 ، كاشف الخصاصة : 48 ، جواهر الأدب : 399 ، شرح الكافية لابن مالك : 1 / 324 ، شرح التسهيل لابن مالك : 1 / 292 ، الجامع الصغير :
40 ، شرح قصيدة بانت سعاد لابن هشام : 273 ، فتح رب البرية : 1 / 155 ، 2 / 189 .
( 2 ) وذهب الكوفيون وابن الطراوة إلى جواز تعريف التمييز متمسكين بنحو ذلك .
انظر التصريح على التوضيح : 1 / 394 ، الهمع : 4 / 72 ، شرح المرادي : 2 / 175 ، شرح الرضي : 1 / 223 ، شرح ابن عصفور : 2 / 281 .
( 3 ) انظر اللسان : 3 / 2001 ( سرا ) ، شرح المكودي : 1 / 72 .