يعربون صدره ، ويجرّون عجزه بالإضافة ، حكى الفراء « 1 » عن أبي فقعس « 2 » الأسدي وأبي الهيثم العقيلي : ما فعلت خمسة عشرك .
وضع من اثنين فما فوقه إلى عشرة موازن فاعل ، واختمه في التأنيث بالتاء ، وجرّده في التذكير منها ، ويستعمل « 3 » مفردا وغيره ، فالمفرد كثان وثانية ، إلى عاشر وعاشرة ، وغير المفرد على ضربين .
أحدهما : أن تريد بالمصوغ من اثنين فما فوق واحدا من الذي اشتقّ منه ، فيجب أن تضيف إليه مثله في اللفظ وهو ما اشتقّ ، فتقول : ثاني اثنين ، وثانية اثنتين ، إلى العشرة ، والمراد أحد اثنين ، وإحدى اثنتين .
الثاني : أن تريد بالمصوغ « 4 » أنه جعل ما هو أقلّ عددا مما اشتقّ المصوغ « 4 » منه بواحد مساويا لما يليه ، وهو المشتقّ منه ، فاحكم للمصوغ بحكم جاعل من معناه وجواز أن يليه معموله مجرورا به تارة ومنصوبا به أخرى ؛ لأنه اسم فاعل ، فتقول : هذا ثالث اثنين ، وثالث اثنين « 5 » ، من ثلّثتهما ، والمراد هذا جاعل اثنين ثلاثة ، وهذه رابعة ثلاث ، ورابعة ثلاثا ، إلى عاشرة تسع .
هامش
( 1 ) معاني القرآن 2 / 33 ، 34 ، وقال ابن مالك في شرح الكافية الشافية 1682 :
« وحجة الكوفيين سماعهم عمن يثقون بعربيته ، كقول أبي فقعس الأسدي ، وأبي هيثم العقيلي : ما فعلت خمسة عشرك ، رواه عنهما الفراء سماعا » . .
( 2 ) في ظ ( الشعر ) بدل ( فقعس ) سهو من الناسخ .
( 3 ) في ظ ( وحذفها في التأنيث ) بدل ( منها ويستعمل ) .
( 4 ) في الأصل ( بالموضوع ) في الموضعين .
( 5 ) في الأصل ( اثنتين ) .