فصل ( لو ) على ضربين :
مصدرية يصلح مكانها ( أن ) ، وأكثر ما تقع بعد نحو ودّ ، مثل
يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ
« 1 » . وشرطية ، وهي للتعليق في الماضي ، مثل :
وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ
« 2 » ويقلّ إيلاؤها فعلا مستقبل المعنى ، ويجب قبوله لورود السماع به ، قال اللّه تعالى « 3 » :
وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ
« 4 » .
و ( لو ) مثل ( إن ) لا يكون شرطها إلّا فعلا ، وشذّ عند سيبويه « 5 » كونه مبتدأ مؤلفا من أنّ وصلتها ، نحو : لو أنّك جئتني لأكرمتك ، فأمّا قوله :
483 - لو بغير الماء حلقي شرق * كنت كالغصّان بالماء اعتصاري « 6 »
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 96 . ولم يردأَلْفَ سَنَةٍفي ظ .
( 2 ) سورة الأنفال الآية : 23 .
( 3 ) سقطت ( تعالى ) من ظ .
( 4 ) سورة النساء الآية : 9 . جاء الفعل ( تركوا ) بعد لو بلفظ الماضي لكنه يدل على المستقبل ، وهذا قليل ، فمضمون الجواب وهو الخوف يقع قبل الترك .
( 5 ) سيبويه 1 / 462 .
( 6 ) البيت من الرمل ، قاله عدي بن زيد العبادي التميمي ، من أبيات يخاطب بها النعمان بن المنذر من السجن ، ويستعطفه لإخراجه .
الشاهد في : ( لو بغير . . . حلقي شرق ) فقد ولي ( لو ) اسم وقع مبتدأ ، وهو حلقي ، والجار والمجرور قبله متعلق بشرق الخبر ، وهو قليل . وقد خرجه الشارح كما خرجه ابن الناظم في شرح الألفية على تقدير ( كان ) الشأنية ، -