بعدها ، مثل :
أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا
« 1 » ، وجاء « 2 » الرفع على أنها مخففة من الثقيلة ، كقراءة أبي عمرو وحمزة والكسائي :
وحسبوا ألا تكون فتنة « 3 » . وبعض العرب يهمل المستحقة للنصب حملا على ( ما ) أختها المصدرية ، كقراءة بعضهم : لمن أراد أن يتم الرضاعة « 4 » وكقوله :
445 - أن تقرآن على أسماء ويحكما * منّي السّلام وألّا تشعرا أحدا « 5 »
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت الآية : 2 . عملت ( أن ) النصب في ( يتركوا ) لسبقها بفعل ظنّ ، وهو ( حسب ) وكذا ( يقولوا ) .
( 2 ) في ظ ( وجاز ) .
( 3 ) سورة المائدة الآية : 71 .
على قراءة رفع ( تكون ) على أن ( لا ) نافية و ( تكون ) تامة و ( فتنة ) فاعلها ، والجملة خبر ( أن ) واسمها ضمير الشأن ، و ( حسب ) حينئذ للتيقّن لا للشك ؛ لأن ( أن ) المخففة لا تقع إلا بعد تيقّن .
وقرأ غير من ذكر الشارح بالنصب على أنّ ( أن ) الناصبة للمضارع دخلت على فعل منفي بلا و ( لا ) لا تمنع أن يعمل ما قبلها فيما بعدها من ناصب وجازم وجار ، وحسب حينئذ على بابها من الظن ؛ لأن الناصبة لا تقع بعد علم ، والمخففة لا تقع بعد غيره . الإتحاف 1 / 541 والأشموني 3 / 283 .
( 4 ) سورة البقرة الآية : 233 . على قراءة مجاهد برفع ( يتم ) على إهمال عمل ( أن ) . انظر القراءات الشاذة 14 والبحر 2 / 213 .
( 5 ) البيت من البسيط ، ولم أقف على من قاله .
الشاهد في : ( أن تقرآن ) على أنّ ( أن ) مصدرية غير عاملة كأختها ( ما ) ؛ ولهذا ثبتت نون الفعل ، ولو عملت لقيل : أن تقرآ بحذف النون . وقد جمع الشاعر في هذا البيت بين أن المهملة والعاملة فالمهملة ما ذكرنا ، والعاملة قوله :
( ألّا تشعرا ) فالفعل منصوب بأن وعلامة ذلك حذف النون .
مجالس ثعلب 322 والمنصف 1 / 278 والخصائص 1 / 390 والإنصاف 563 -