ويجوز فيها مع الفعل بلا لام أن تكون جارّة ، والفعل منصوب بأن مضمرة ؛ بدليل ظهور ( أن ) في قوله :
442 - فقالت أكلّ الناس أصبحت مانحا « 1 » * لسانك كيما أن تغرّ وتخدعا « 2 »
ومنها ( أن ) تنصبه ما لم تكن مخففة بأن يتقدّم عليها دالّ على علم ، مثل :
عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى
« 3 »
أَ فَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ
« 4 » أو تكن تفسيرية « 5 » بأن يحسن مكانها أي ، مثل :
وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا
« 6 » ، أو زائدة بأن تقع بعد ( لمّا ) أو ( إذا ) أو كاف التشبيه ، مثل :
فَلَمَّا
« 7 »
أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ
« 8 » ، وكقوله :
هامش
- والشاهد هنا في : ( كيما يضرّ ) حيث لم تعمل ( كي ) النصب في المضارع لكفها عن العمل ب ( ما ) .
( 1 ) في م ( مانقا ) .
( 2 ) البيت من الطويل لجميل بثينة ، وسبق في الشاهد ( 225 ) في حروف الجر .
وقال ابن عصفور في ضرائر الشعر : هو لحسان ، ولم أجد في ديوان حسان المطبوع ما قافيته عين مفتوحة .
الشاهد هنا في : ( كيما أن تغرّ ) على أنّ ( كي ) حرف جر زيدت بعده ( ما ) ولم تسبق باللام ؛ وحينئذ نصب الفعل بعدها بأن ظاهرة كما في الشاهد ، وتجيء مضمرة .
( 3 ) سورة المزمل الآية : 20 . على أنّ ( أن ) في الآية الكريمة مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن ، وليست الناصبة للمضارع ، فقد سبقها فعل يدل على العلم .
( 4 ) سورة طه الآية : 89 ، ولم ترد ( إليهم ) في ظ .
الشاهد في الآية كالتي سبقتها ، حيث لم تعمل ( أن ) النصب في المضارع ، فهي مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن ، وقد سبقت بفعل يدل على علم ، وهو ( يرون ) .
( 5 ) علامة التفسيرية أن يكون قبلها جملة فيها معنى القول دون حروفه .
( 6 ) سورة ص الآية : 6 .
( 7 ) ( فلما ) لم ترد في الأصل وم .
( 8 ) سورة يوسف الآية : 96 .