وإن يكن بتلو من مستفهما * أو تلو تلوها فقدّمن هما
لكان أكمل .
وتقديم المفضول فيما ليس كذلك قليل ، كقوله :
333 - إذا سايرت أسماء يوما ظعائنا * فأسماء من تلك الظعائن أملح « 1 »
وحكى سيبويه « 2 » أن من العرب من يرفع بأفعل التفضيل الظاهر بلا شرط فيقول : مررت برجل أحسن منه أبوه ، وهذا قليل ، « 3 » ولكن لغرض ما يسوغ رفعه الظاهر عند جميع العرب ، وذلك أن « 4 » يكون بعد نفي مقصودا به تفضيل شيء على نفسه
هامش
- يريد قول ابن مالك في الألفية 44 :وإن تكن بتلو من مستفهما * فلهما كن أبدا مقدّماولم يتضمن سوى المسألة الأولى ، وهي تقديم المفضول المجرور بمن المتضمن استفهاما على أفعل التفضيل . أما بيت ابن الوردي فيتضمن المسألتين .
( 1 ) البيت من الطويل لجرير . ويروى : ( . . . يوما ظعينة ، . . . من تلك الظعينة . . . ) كما في العيني وغيره .
الشاهد في : ( من تلك الظعينة أملح ) فقد قدّم المفضول المجرور بمن ( من تلك الظعينة ) على أفعل التفضيل ( أملح ) مع أن المفضول لم يتضمن استفهاما ولم يكن مضافا إلى ما تضمن الاستفهام ، وذلك قليل ، والأصل فأسماء أملح من تلك الظعينة .
الديوان 835 وشرح العمدة 766 وابن عقيل 2 / 147 والعيني 4 / 52 وأوضح المسالك 465 وشرح التصريح 2 / 103 والأشموني 3 / 52 .
( 2 ) سيبويه 1 / 233 .
( 3 ) في ظ زيادة ( ولكن قليل ) .
( 4 ) في ظ ( لمن ) بدل ( أن ) .