تعالى :
رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ
« 1 »
وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ
« 2 » أي : عالم وهيّن ، وكقول الشاعر :
332 - إنّ الذي سمك السماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعزّ وأطول « 3 »
ويعرض تقديم المفضول على أفعل التفضيل وجوبا إن تضمّن استفهاما ، أو أضيف إلى متضمّن استفهام ، كمثل : ممّن أنت خير ؟ ومن وجه من وجهك أجمل ؟ وهذه الثانية لم ينبّه عليها الشيخ ولا ابنه ، على أن الشيخ قال في بعض مصنّفاته : إنها والتي قبلها من المسائل المغفول عنها « 4 » . فلو قال بدل البيت « 5 » :
هامش
- فمطّرد ، فمن ذلك قوله :قبحتم يا آل زيد نفرا * ألأم قوم أصغرا وأكبرايريد صغيرا وكبيرا ، فهذا سبيل هذا الباب » . يعني أن ( أفعل ) في غير التفضيل مقيس عند المبرد .
( 1 ) سورة الإسراء الآية : 25 . لا يراد بأعلم المفاضلة بين علم اللّه وعلم غيره تعالى اللّه عن ذلك .
( 2 ) سورة الروم الآية : 27 . لا يراد بأهون المفاضلة بين قدرة اللّه تعالى على بدء الخلق والإعادة ، فكلها هينة عليه سبحانه .
( 3 ) البيت من الكامل للفرزدق .
الشاهد في : ( أعزّ وأطول ) حيث جاء أفعل لغير التفضيل ، فهو صفة مشبهة بمعنى عزيزة وطويلة .
الديوان 2 / 155 وابن يعيش 6 / 97 ، 99 والتذييل والتكميل 3 / 198 وشفاء العليل 615 وابن الناظم 188 والعيني 4 / 43 والخزانة 3 / 486 والأشموني 3 / 51 .
( 4 ) انظر شرح العمدة 765 فقد ذكر هذه المسألة ، قال : « ويعرض تقديم المفضول وجوبا ، وذلك إذا كان اسم استفهام أو مضافا إليه ، نحو : ممن أنت أحلم ؟ ومن وجه من وجهك أجمل ؟ ذكر هذه المسألة أبو علي في التذكرة ، وهي من المسائل المغفول عنها » .
( 5 ) في ظ زيادة ( نحو ) . -