إلا تابع لمن سبقه ، وهذه سمة علماء القرن الثامن وما بعده ، فقد تبعوا من سبقهم في القضايا النحوية ، واقتصروا على الاختيار والترجيح ، ومن ذلك :
1 - قوله في ( اسم الإشارة ) : « وقول من زعم أن المقرون بالكاف دون اللام للمتوسط ، وبهما للبعيد تحكّم لا دليل عليه .
فلاسم الإشارة إذا رتبتان : قرب وبعد « 1 » » .
وممن سبقه إلى هذا القول ابن الناظم في شرح الألفية قال :
« وزعم الأكثرون أن المقرون بالكاف دون اللام للمتوسط ، وأن المقرون بالكاف مع اللام للبعيد ، وهو تحكم لا دليل عليه ، ويكفي في ردّه أن الفراء حكى أن إخلاء ذلك وتلك من اللام لغة تميم « 2 » » .
2 - وقوله في حذف أحد مفعولي ( ظنّ ) : « ويقتصر على أحد المفعولين إن دلّ دليل ، وإن منعه أكثر النحويين بدليل :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ
تقديره :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
بخلهم
هُوَ خَيْراً لَهُمْ
ف ( هو ) فصل « 3 » » . وقد ذكره الناظم في قوله :
هامش
( 1 ) اسم الإشارة : 145 .
( 2 ) شرح ابن الناظم : 30 .
( 3 ) ظن وأخواتها : 250 .