ويظهر فيه الجزم بحذف الألف ، وإن كان بالياء أو بالواو « 1 » لم يظهر فيه الرفع ، ويظهر النصب بالفتحة لخفّتها ، والجزم بالحذف .
ولو كان الشيخ « 2 » رحمه اللّه قال نحو هذا البيت :
والرفع فيهما انو ، والكلّ انحذف * جزما وقد صححه بعض السلف
لكان أكثر فائدة ؛ فإنّ بعض العرب يجري المعتلّ مجرى الصحيح ، وعليه قراءة من قرأ : إنه من يتق ويصبر « 3 » وقول من قال :
16 - ولا ترضّاها ولا تملق « 4 » * . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) في ظ ( الواو ) .
( 2 ) يعني بدل قول ابن مالك في الألفية 12 :والرفع فيهما انو واحذف جازما * ثلاثهن تقضي حكما لازما( 3 ) سورة يوسف الآية : 90 . بإثبات الياء في ( يتقي ) وهي قراءة ابن كثير وقنبل . وخرجها النحويون على أن ( من ) بمنزلة الذي . وقرأ الباقون ( يتق ) دون ياء على أن الفعل مجزوم باسم الشرط ( من ) . حجة القراءات 364 - 365 والإتحاف 2 / 153 وشفاء العليل 131 .
وفي ظ بعد الآية الكريمة زيادةوَلا يَضُرُّكُمْمن الآية : 40 من سورة الأنبياء ، وليس فيها شاهد على هذه المسألة .
( 4 ) من الرجز لرؤبة ، وقبله :إذا العجوز غضبت فطلّقالشاهد في : ( ولا ترضّاها ) فقد أثبت الشاعر ألف الفعل المعتل الآخر المجزوم بلا ، وقدّر الجزم على الألف ولم يحذفها . وروي بحذف الألف هكذا ( ترضّها ) . وقيل ( لا ) نافية لا جازمة ، وعلى هذه الرواية والقول لا شاهد لابن الوردي . -