وأشار المصنف بقوله : « وآخر المؤكد افتح » إلى أن الفعل المؤكّد بالنون يبنى على الفتح إن لم تله ألف الضمير أو ياؤه أو واوه « 1 » نحو :
« اضربنّ زيدا ، واقتلنّ عمرا » .
أحوال الفعل مع نونى التوكيد :
واشكله قبل مضمر لين بما * جانس من تحرّك قد علما « 2 »
والمضمر احذفنّه إلّا الألف * وإن يكن في آخر الفعل ألف « 3 »
هامش
- الشاهد فيه قوله : « من تثقفن » فقد أكّد المضارع بعد أداة شرط غير « إمّا » وهو قليل وجعله سيبويه ضرورة شعرية .
تنبيه : يمكن تلخيص ما سبق بقولنا : إن للمضارع مع نوني التوكيد ست حالات :
( الأولى ) : وجوب توكيده وقد ذكرها بقوله : أو مثبتا في قسم مستقبلا .
( الثانية ) : قرب توكيده من الواجب وقد ذكرها بقوله : « أو شرطا إما تاليا » .
( الثالثة ) : توكيده كثير إن وقع بعد أداة طلب وقد ذكره بقوله : « ويفعل آتيا ذا طلب » والطلب يشمل : الأمر والنهي والدعاء والعرض والتمني والاستفهام .
( الرابعة ) : توكيده قليل بعد « لا » النافية ، أو « ما » الزائدة التي لم تسبق بأن الشرطية .
( الخامسة ) : توكيده أقل : إن وقع بعد « لم » أو أداة جزاء غير « إن » الشرطية المدغمة ب « ما » الزائدة .
( السادسة ) : امتناع توكيده وذلك إذا انتفت شروط الواجب ولم يكن من الأحوال السابقة ، كأن يكون في جواب قسم منفيّ ، أو فصل من اللام .
( 1 ) يشترط في بناء المضارع أن تباشره نون التوكيد ، فإن فصلت بينهما ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة بقي على إعرابه ولم يبن .
( 2 ) لين : صفة لمضمر ، جملة : جانس مع الفاعل المستتر : صلة الموصول « ما » لا محل لها من الإعراب ، وجملة : قد علما مع نائب الفاعل المستتر : في محل جر صفة لتحرك .
( 3 ) المضمر : مفعول به لفعل محذوف وجوبا يفسره المذكور ، وجملة : احذفنه :
تفسيرية لا محل لها من الإعراب ، الألف : مستثنى بإلا منصوب ، يكن : فعل مضارع تام فعل الشرط مجزوم ، ألف : فاعل يكن مرفوع .