فإن لم يكن مثبتا لم يؤكد بالنون نحو : « واللّه لا تفعل كذا » ، وكذا إن كان حالا نحو : « واللّه ليقوم زيد الآن » .
وقلّ دخول النون في الفعل المضارع الواقع بعد « ما » الزائدة التي لا تصحب « إن » نحو : « بعين ما أرينّك ههنا » « 1 » ، والواقع بعد « لم » كقوله :
145 - يحسبه الجاهل ما لم يعلما * شيخا على كرسيّه معمّما « 2 »
والواقع بعد « لا » النافية كقوله تعالى :
« وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ
هامش
( 1 ) بعين : جار ومجرور متعلق بأرى ، ما : زائدة ، أرينك : أرى : فعل مضارع مبنيّ على الفتح ، والنون للتوكيد ، والفاعل : أنا ، والكاف : في محل نصب مفعول به ههنا ، الهاء : للتنبيه ، هنا : اسم إشارة للمكان في محل نصب على الظرفية المكانية متعلق بأرى . ويقال هذا القول لمن يخفي عنك أمرا أنت بصير به .
( 2 ) البيت لأبي حيّان الفقعسي يصف قعب لبن قد امتلأ وعلت عليه رغوته حتى بدا من بعيد كأنه شيخ قد تربع على كرسيّه وجللت عمامته هامته .
الإعراب : يحسبه : يحسب : فعل مضارع ، والهاء : في محل نصب مفعول به أول ، الجاهل فاعل مرفوع ، ما : مصدرية ظرفية ، لم : حرف جازم ، يعلما : فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة المنقلبة ألفا للوقف في محل جزم بلم ، والفاعل : هو يعود إلى الجاهل ، والنون المنقلبة ألفا : للتوكيد لا محل لها من الإعراب ، شيخا : مفعول به ثان ليحسب ، على كرسيه : على كرسي :
جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لشيخا ، والهاء : في محل جر بالإضافة ، معمما صفة ثانية ، جملة : يحسبه الجاهل ، ابتدائية لا محل لها من الإعراب ، جملة : لم يعلما : صلة الموصول الحرفي « ما » لا محل لها من الإعراب ، و « ما » المصدرية مع صلتها في تأويل مصدر منصوب على الظرفية متعلق بيحسب ، والتقدير :
يحسبه : مدة عدم علمه ، ثم حذف المضاف وناب عنه المضاف إليه .
الشاهد فيه : قوله : « لم يعلما » فقد أكّد الفعل المضارع بعد « لم » بنون التوكيد الخفيفة التي قليت ألفا للوقف وذلك قليل جدا .