مع المكسورة غلبتها المكسورة وأميلت الألف لأجلها فيمال نحو
« وَعَلى أَبْصارِهِمْ »
« 1 »
« دارُ الْقَرارِ »
« 2 » . وفهم منه جواز إمالة نحو « حمارك » « 3 » لأنه إذا كانت الألف تمال لأجل الراء المكسورة مع وجود المقتضي لترك الإمالة - وهو حرف الاستعلاء ، أو الراء التي ليست مكسورة - فإمالتها مع عدم المقتضي لتركها أولى وأحرى .
ولا تمل لسبب لم يتّصل * والكفّ قد يوجبه ما ينفصل
إذا انفصل سبب الإمالة لم يؤثّر ، بخلاف سبب المنع ، فإنه قد يؤثّر منفصلا ، فلا يمال « أتى قاسم » « 4 » بخلاف « أتى أحمد » .
الإمالة لأجل التناسب
وقد أمالوا لتناسب بلا * داع سواه كعمادا ، وتلا
قد تمال الألف الخالية من سبب الإمالة ، لمناسبة ألف قبلها « 5 » ،
هامش
( 1 ) من الآية 7 من سورة البقرة :« خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ » .( 2 ) من الآية 39 من سورة المؤمن أو غافر :« يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ » .( 3 ) من الآية 259 من سورة البقرة ،« وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ » .( 4 ) اعترض ابن هشام على هذا المثال لأن سبب الإمالة فيه خفي وهو انقلاب ألف أتى عن الياء فلا يؤثر فيه المانع ولو مع اتصاله والمثال الجيّد « كتاب قاسم » تمتنع إمالة الألف بسبب الكسرة قبلها لوقوع حرف الاستعلاء وهو القاف بعدها مع انفصاله .
( 5 ) الأولى أن يقول : « لمجاورة ألف ممالة » لتشمل المتقدمة في « عمادا » والمتأخرة في « يتامى » فإن ألفه الأولى أميلت لمناسبة الثانية الراجعة إلى الياء في التثنية ، ولأن ألف « تلا » من قوله تعالى :« وَالشَّمْسِ وَضُحاها * وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها * وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها * وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها »- ألف « تلا » هذه لم تمل إلا لمناسبة ما بعدها وهو « جلاها ويغشاها » لانقلابهما عن الياء لا لما قبلهما وهو « ضحاها » لأن أصل الألف فيه واو .