وحكم حرف الاستعلاء في منع الإمالة يعطى للراء « 1 » التي هي غير مكسورة - وهي المضمومة ، نحو « هذا عذار » والمفتوحة ، نحو « هذان عذاران » بخلاف المكسورة على ما سيأتي ، إن شاء اللّه تعالى .
وأشار بقوله : « كذا إذا قدّم - البيت » إلى أن حرف الاستعلاء المتقدّم يكف سبب الإمالة ما لم يكن مكسورا أو ساكنا إثر كسرة ؛ فلا يمال نحو « صالح ، وظالم . وقاتل » « 2 » ويمال نحو : « طلاب وغلاب ، وإصلاح » « 3 » .
مانعة الموانع
وكف مستعل ورا ينكفّ * بكسر را كغارما لا أجفو « 4 »
يعني أنه إذا اجتمع حرف الاستعلاء ، أو الراء التي ليست مكسورة ،
هامش
( 1 ) لأن الراء حرف تكرير فأشبهت الحروف المستعلية في استعلاء النطق بها إلى الحنك فمنعت إمالة الألف للمناسبة .
( 2 ) امتنعت إمالة الألف فيها لتقدم حرف الاستعلاء في كل منها وهو غير مكسور ولا ساكن بعد كسر ، بل هو مفتوح في الجميع فسبب الإمالة فيها وهو الكسرة بعد الألف قد امتنع بحرف الاستعلاء .
( 3 ) تمال هذه الكلمات مع وجود حروف الاستعلاء لأن حرف الاستعلاء جاء مكسورا في طلاب وغلاب وساكنا بعد كسر في إصلاح .
( 4 ) كف : مبتدأ مرفوع وهو مضاف . مستعمل : مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على الياء المحذوفة . ورا : الواو عاطفة . را : قصر للضرورة معطوف على مستعل ومجرور مثله . ينكف : مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى « كفّ » والجملة خبر المبتدأ « كفّ » بكسر : جار ومجرور متعلق بينكف وهو مضاف . را : مضاف إليه قصر للضرورة . معنى البيت : أن موانع الإمالة وهي حروف الاستعلاء والراء غير المكسورة تمنع ويبطل عملها بالراء المكسورة ، فالراء المكسورة هي مانعة الموانع . فألف « غارم » تمال رغم وجود حرف الاستعلاء قبلها بسبب وقوع الراء المكسورة بعدها ، فقد أبطلت عمل حرف الاستعلاء ورجعت الإمالة .