النسب إلى الجمع :
والواحد اذكر ناسبا للجمع * إن لم يشابه واحدا بالوضع
إذا نسب إلى جمع باق على جمعيتّه جيء بواحده « 1 » ونسب إليه .
كقولك في النسب إلى الفرائض : « فرضيّ » « 2 » هذا إن لم يكن جاريا مجرى العلم ، فإن جرى مجراه - كأنصار - نسب إليه على لفظه ؛ فتقول في « أنصار » : « أنصاريّ » وكذا إن كان علما ؛ فتقول في « أنمار » :
« أنماريّ » .
الاستغناء عن ياء النسب :
ومع فاعل وفعّال فعل * في نسب أغنى عن اليا فقبل « 3 »
يستغنى غالبا في النسب عن يائه ببناء الاسم على « فاعل » - بمعنى صاحب كذا - نحو « تأمر ، ولابن » أي ، صاحب تمر وصاحب لبن ، وببنائه على « فعّال » في الحرف غالبا ، ك « بقّال ، وبزّار » « 4 » وقد
هامش
( 1 ) إنما ينسب للواحد إذا لم يتغير المعنى ، فإن تغير المعنى نسب إلى الجمع نفسه ، فالنسبة للأعراب « أعرابيّ » بدون إرجاع الجمع إلى مفرده « عرب » لئلا يتوهم السامع أن القصد النسبة إلى عموم العرب لأن « عربيّ » . عام بنسبته لعموم العرب .
وأعرابي خاص بنسبته إلى الأعراب سكان البوادي .
( 2 ) مفرد الفرائض : فريضة بوزن فعيلة والنسب إلى فريضة « فرضي » بفتح الفاء والراء ، كما تقدم في حنيفة وحنفيّ .
( 3 ) مع : ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف حال من ضمير « أغنى » فعل « مبتدأ » خبره جملة « أغنى عن الياء » .
( 4 ) هذه الصيغ « فاعل ، وفعّال ، وفعل » غير مقيسة عند سيبويه وإن كثر بعضها فلا يقال : دقّاق لبائع الدقيق ، ولا فكّاه لبائع الفاكهة ولا برّار لبائع البرّ - قياسا على ما سمع من نحو « عطّار وبقّال » . ومذهب المبرد جواز القياس على ما سمع عن العرب في هذه الصيغ .